شهدت أجواء منطقة البقاع الغربي شرقي لبنان، اليوم الاثنين، تحليق طائرات حربية إسرائيلية، في ظل توترات أمنية مستمرة في المنطقة.
تحركات فرنسية لدعم سيادة لبنان
وفي سياق متصل، شددت فرنسا على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان وضمان سلامة المدنيين والمنشآت الحيوية، مع التأكيد على احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها. جاء ذلك في ختام زيارة رسمية لبيروت استمرت يومين، قام بها وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزيرة الدولة لشؤون الجيوش وقدامى المحاربين أليس روفو.
وعقد المسؤولون الفرنسيون لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، شملت الرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وقائد الجيش العماد هيكل، بالإضافة إلى اجتماع أليس روفو مع وزير الدفاع اللبناني ميشال منسي.
التزام فرنسي بتعزيز قدرات الجيش اللبناني
وجددت باريس التزامها بمساندة الدولة اللبنانية في مساعيها لاستعادة سيادتها وتعزيز الاستقرار، وضمان حضور مؤسساتها على كامل الأراضي اللبنانية. كما ركزت المباحثات على أهمية تطوير إمكانات القوات المسلحة اللبنانية ودعم جهود الدولة لحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، مع إبداء فرنسا استعدادها للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.
آليات دولية لمواجهة الفراغ الأمني
وتطرقت المباحثات إلى مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، خاصة مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" بنهاية العام الجاري. وأكدت فرنسا أهمية إنشاء آلية دولية جديدة لمساندة لبنان بما يضمن استمرار الدعم الأمني ويساعد الجيش اللبناني على إعادة الانتشار، لتجنب نشوء فراغ أمني في المناطق المتأثرة بانتهاء مهمة القوة الأممية.
كما تم التأكيد على ضرورة مواصلة العمل بالاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيو 2026، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وفي هذا الإطار، رحبت باريس بقرار الاتحاد الأوروبي الصادر في 12 أكتوبر بشأن إنشاء "بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم لبنان"، معربة عن استعدادها للمشاركة الفاعلة في هذه الآلية لدعم المؤسسات اللبنانية وبسط الأمن والاستقرار.



