أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بكيفية التصرف في الآثار التي يتم العثور عليها داخل الأراضي المملوكة للأفراد، مشيرة إلى أن الآثار المكتشفة في الأراضي المصرية تُعد من الأموال العامة للدولة، ولا تدخل ضمن ممتلكات الأفراد بأي حال من الأحوال.
حكم تملك الآثار المكتشفة
أكدت دار الإفتاء أنه لا يحق للشخص الذي يعثر على تماثيل أو قطع أثرية أثناء عمليات الحفر في أرضه تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها، حتى وإن كانت الأرض مملوكة له ملكية صحيحة ومستقرة. وشددت على وجوب تسليم هذه المكتشفات فوراً إلى الجهات المختصة المعنية بهذا الشأن.
الركاز وآراء الفقهاء في ملكيته
تناولت الإفتاء مفهوم الركاز، وهو ما يُعثر عليه مدفوناً في باطن الأرض وله قيمة، سواء كان من صنع البشر أو معادن طبيعية. وقد تعددت آراء المذاهب الفقهية في هذا الصدد؛ حيث يرى الحنفية أن الركاز إذا وُجد في أرض مملوكة يخرج منه الخمس، وما تبقى يكون للمالك الذي خصّه ولي الأمر بتملك الأرض، وإذا لم يوجد وارث يعود الأمر لبيت المال.
أما المالكية، فيوجبون الخمس في الركاز إذا امتلكه الشخص، ويذهب الباقي لمالك الأرض بشرط امتلاكها عن طريق الإحياء أو الإرث وليس الشراء أو الهبة. وفي حال كانت الأرض فُتحت عنوة يكون الباقي للجيش أو ورثته، وإذا كانت عن صلح يكون لل সরে المصالحين.
رؤية الشافعية والحنابلة لمال الركاز
يرى الشافعية أن الركاز يكون ملكاً لواجده إذا عثر عليه في أرض موات أو أرض أحياها، مع وجوب إخراج الخمس منه، أما إذا وُجد في أرض غانمين أو في مسجد أو شارع عام، فلا يحق له امتلاكه ويعامل معاملة اللقطة. وفي السياق ذاته، يرى الحنابلة أن ملك الركاز يكون للواجد إذا وجده في أرض موات أو شارع أو أرض لا يُعلم مالكها، ويجب عليه إخراج الخمس من قيمة ما وجد.



