تحل اليوم، 19 أكتوبر، ذكرى استشهاد البطل إبراهيم الرفاعي، قائد المجموعة 39 قتال وأحد أبرز قادة العمليات الخاصة في القوات المسلحة المصرية. ارتبط اسم الرفاعي بالعمليات الفدائية خلف خطوط العدو خلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973، واشتهر بلقب «أسد الصاعقة».
نشأة إبراهيم الرفاعي ومسيرته العسكرية
ولد الرفاعي في 27 يونيو 1931 بقرية الخلالة التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية. التحق بالكلية الحربية عام 1951 وتخرج فيها عام 1954، لينضم بعدها إلى سلاح المشاة وتشكيلات الصاعقة المصرية، حيث برزت قدراته في تنفيذ المهام العسكرية عالية الخطورة.
شارك الرفاعي في الدفاع عن مدينة بورسعيد خلال العدوان الثلاثي عام 1956، ثم تولى قيادة كتيبة صاعقة خلال حرب اليمن عام 1962. وبعد نكسة يونيو 1967، اتجه لتنفيذ عمليات خلف خطوط القوات الإسرائيلية، ليتولى لاحقًا قيادة المجموعة 39 قتال التابعة للمخابرات الحربية.
بطولات المجموعة 39 قتال
تخصصت المجموعة 39 قتال في العمليات الخاصة واستهداف المواقع والمنشآت العسكرية للعدو. وخلال حرب الاستنزاف، نفذت المجموعة سلسلة من العمليات الفدائية في سيناء استهدفت مواقع القوات الإسرائيلية وألحقت بها خسائر، كما نجحت المجموعة في أسر ضابط إسرائيلي ونقله إلى القاهرة، واكتسبت شهرة واسعة بفضل الاعتماد على المفاجأة والتحرك السريع.
الاستشهاد في معارك الدفرسوار
مع اندلاع حرب أكتوبر 1973، واصل الرفاعي ورجاله تنفيذ المهام القتالية. وفي الأيام الأخيرة من حياته، شارك في التصدي للقوات الإسرائيلية بمنطقة الدفرسوار عقب اختراق العدو للجبهة غرب قناة السويس. وفي 19 أكتوبر 1973، استشهد الرفاعي إثر إصابته بشظية قاتلة أثناء الاشتباك مع القوات الإسرائيلية، لتنتهي مسيرته عن عمر ناهز 42 عامًا.
حصل الرفاعي خلال مسيرته على العديد من الأوسمة والأنواط تقديرًا لبطولاته، وظل اسمه رمزًا للتضحية والشجاعة في تاريخ العسكرية المصرية.



