شهدت عدة مدن فرنسية يوم السبت احتجاجات واسعة شارك فيها متظاهرون من حركة السترات الصفراء، وطلاب المدارس الثانوية والجامعات، بالإضافة إلى المزارعين ونشطاء المناخ والنقابيين، وذلك اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
مواجهات ميدانية وتدخلات أمنية
تخللت التحركات مواجهات مع قوات الأمن، حيث تم استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 100 متظاهر في مدينة ليون. وفي مدينة رين، أقام محتجون حواجز مشتعلة لإغلاق أحد الطرق، بينما شهدت مرسيليا إغلاق شارع بوليفارد دو برادو لفترة وجيزة باستخدام صناديق القمامة والدراجات البخارية قبل تدخل شرطة مكافحة الشغب.
اعتقالات في باريس واستهداف لمقر إعلامي
أعلنت مديرية الشرطة في باريس اعتقال 40 شخصًا في منطقة العاصمة بحلول الساعة التاسعة والنصف صباحًا، بتهم شملت حيازة معدات وقائية أو أسلحة محظورة. كما أُلقي القبض على 21 شخصًا بعد استهداف نحو 100 شخص لمقر قناة CNews، حيث قاموا بإغلاق مدخل موقف السيارات وإلقاء مقذوفات وتحطيم النوافذ.
حشود كبيرة وتوقعات المشاركة
توقعت السلطات الفرنسية مشاركة ما يصل إلى 170 ألف شخص في التحركات على مستوى البلاد، مع التخطيط لنحو 500 فعالية وأكثر من 90 مظاهرة. وفي باريس، كانت التوقعات تشير إلى مشاركة ما بين 30 ألفًا و60 ألف متظاهر، حيث كان من المقرر انطلاق المسيرة الرئيسية من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة كليشي، وسط فرض حظر على المظاهرات حول مواقع رئيسية مثل قصر الإليزيه ومكتب رئيس الوزراء وشارع الشانزليزيه.
تحركات في مدن أخرى ودعوات للهدوء
في مدينة ليل، تجمع 20 متظاهرًا أمام المجلس الإقليمي لمنطقة هوت دو فرانس رافعين لافتات تؤكد استمرار تحركهم. وتأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب أسابيع من المظاهرات الطلابية المطالبة بزيادة تمويل التعليم وتحسين ظروف الدراسة، بالإضافة إلى الاعتراض على تدخلات الشرطة. وفي سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء واحترام الأشخاص والممتلكات خلال هذه المظاهرات.



