شهدت فرنسا اندلاع اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وعناصر الأمن، حيث شارك أكثر من نصف مليون متظاهر في احتجاجات واسعة النطاق تندد بغلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة.
مواجهات في باريس ومرسيليا
انطلقت المسيرات الاحتجاجية في العاصمة باريس وسط صدامات مباشرة مع الشرطة، حيث قامت قوات الأمن بتطويق المتظاهرين وإطلاق قنابل الغاز في شارع فوبور سان دوني. وفي مدينة مرسيليا، شهدت الأوضاع توتراً حيث أضرم المحتجون النار في حاويات القمامة.
عودة حركة السترات الصفراء
عادت حركة السترات الصفراء إلى الشوارع الفرنسية للمشاركة في الاحتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة، حيث التقت مطالب الحركة مع احتجاجات طلابية مستمرة منذ أسابيع تطالب بتحسين ظروف التعليم. وأدى ذلك إلى إغلاق بعض الشوارع في مشهد أعاد للأذهان الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون.
الوضع الأمني والسياسي
انتشرت قوات الشرطة بكثافة في وسط باريس، خاصة في المناطق القريبة من جادة الشانزليزيه وقوس النصر، لتأمين المواقع ومنع وصول المتظاهرين إليها. وتأتي هذه الاضطرابات في وقت يدخل فيه الرئيس الفرنسي المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية وسط انقسام الناخبين وتشرذم المشهد السياسي، بالإضافة إلى تحديات اقتصادية تتعلق بالدين العام المتزايد وارتفاع تكاليف الاقتراض.
أسباب الغضب الشعبي
بدأت الاحتجاجات في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس بسبب غياب المعلمين وسوء المرافق، ثم تحولت سريعاً إلى حركة احتجاجية وطنية ضد عدم المساواة وضعف الإنفاق العام. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن مخاوف السلطات من وقوع اضطرابات، بينما اتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية اليساري بتأجيج هذه الاحتجاجات، وهو ما ينفيه الحزب.



