أكد العقيد أركان حرب أحمد عثمان، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، أن الجاهزية القتالية عملية متكاملة لا يمكن تجزئتها، مشيرًا إلى أنها تبدأ من بناء الفرد المقاتل وترتكز على منظومة شاملة تشمل التدريب، الأسلحة، والتكنولوجيا المتاحة.
ركائز الجاهزية والقدرة على اتخاذ القرار
أوضح المتحدث العسكري أن تعزيز الجاهزية يتطلب توفير البنية التحتية والدعم اللوجستي، بالإضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة، وذلك لضمان القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة في مختلف الظروف وفي التوقيت الملائم.
تطوير منظومة الإعداد العسكري واستخدام الذكاء الاصطناعي
بين العقيد أحمد عثمان أن القوات المسلحة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان، مشيرًا إلى أن إعداد الضباط يبدأ من مرحلة انتقاء الطلاب وفق معايير علمية وقياسية دقيقة. وأشار إلى إدخال التكنولوجيا في الاختبارات، وخاصة اختبارات الكفاءة واللياقة البدنية، مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان نزاهة الاختبارات وإزالة أي عامل بشري، مما يضمن اختيار أفضل العناصر بناءً على أوزان نوعية مدروسة.
التطور المؤسسي والبرامج الدراسية
تناول المتحدث العسكري التطور الذي شهدته منظومة الإعداد العسكري، ومن أبرز ملامحه إنشاء الأكاديمية العسكرية وانتقالها إلى القيادة الاستراتيجية في عام 2024. كما لفت إلى زيادة مدة الدراسة في الكلية الحربية من ثلاث سنوات إلى أربع سنوات وإدخال برامج البكالوريوس، بهدف تخريج ضابط يجمع بين العلوم المدنية والعسكرية ويمتلك القدرة على تحليل الأحداث.
تعزيز الثقافة والخبرات العملية
أشار المتحدث العسكري إلى تنظيم لقاءات للطلاب مع خبراء في مجالات مختلفة لتعزيز اطلاعهم، مؤكدًا تشجيع القوات المسلحة لما يسمى بـ «الإعداد الشخصي» الذي يعتمد على تطوير الطالب لنفسه علميًا وثقافيًا. كما أكد أن إعداد الضابط مستمر حتى بعد التخرج من خلال اكتساب الخبرة العملية وتشجيع تعلم اللغات، مما يفتح آفاق المشاركة في بعثات تدريبية دولية للاطلاع على أحدث العقائد القتالية وتكنولوجيا التسليح المتقدمة ونقل تلك الخبرات إلى مصر.



