أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى توضح الحكم الشرعي في قيام المبرمجين ببيع قواعد البيانات الشخصية والبيومترية، والتي تشمل بصمات الوجه والصوت، لشركات أجنبية أو غيرها مقابل مبالغ مادية.
تحريم بيع البيانات دون إذن أصحابها
أكدت الفتوى أنه يحرم على المبرمج بيع قاعدة المعلومات التي تحتوي على بيانات شخصية أو بيومترية دون الحصول على إذن صريح من أصحابها. وأوضحت أن موافقة المستخدمين المسبقة على سياسات الخصوصية وشروط الاستخدام لا تعني تمليك المبرمج لهذه البيانات، بل هي بمثابة ائتمان وإذن مقيد بغرض محدد وهو التطوير التقني فقط.
خيانة الأمانة الرقمية والتعدي على الحقوق
أشارت دار الإفتاء إلى أن المتاجرة بالبيانات لتحقيق ربح شخصي تعد خيانة لمبدأ الأمانة الرقمية ومخالفة لشرط الإذن، مما يمثل تعديًا على حقوق المستخدم في شخصه وعرضه وماله. وأوضحت أن التصرف في هذه البيانات على غير الوجه المأذون فيه يندرج تحت بند أكل أموال الناس بالباطل، لما ينطوي عليه من مخاطر مثل التزوير، وانتحال الشخصية، والسطو على الحسابات والأموال.
الحماية القانونية للبيانات الشخصية
يتقاطع هذا الحكم الشرعي مع القوانين المصرية التي تمنع التصرف في البيانات دون موافقة أصحابها، حيث نص قانون حماية البيانات الشخصية على عدم جواز جمع أو معالجة البيانات أو الإفصاح عنها إلا بموافقة صريحة من الشخص المعني. كما تضمن قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عقوبات تشمل الحبس والغرامة لكل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة أو يعتدي على خصوصية الأفراد عبر الوسائل التقنية الحديثة.



