تعد سورة النحل إحدى السور العظيمة في القرآن الكريم، وتحمل تسميتها دلالات لغوية وإيمانية عميقة ترتبط بمضمونها وما تضمنته من آيات كريمة.
سبب تسمية سورة النحل
تعود تسمية السورة بهذا الاسم إلى ذكر لفظ النحل فيها لمرة واحدة فقط، وذلك في قوله تعالى: (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ). كما تُعرف السورة باسم آخر وهو سورة النِّعَم، نظراً لما تضمنته من ذكر العديد من نعم الله وتفضله على عباده.
ترتيب السورة ونزولها
تأتي سورة النحل في الترتيب ضمن المصحف الشريف كالسورة السادسة عشرة، بينما يبلغ ترتيبها من حيث النزول السورة التاسعة والستون، حيث نزلت بعد سورة الكهف. وتُصنف السورة بأنها مكيّة في أغلب أجزائها، حيث نزلت في مكة المكرمة بعد سورة الأنعام، ويستدل العلماء على ذلك بوجود مواضع تؤكد هذا الترتيب.
وقد ذكر بعض المفسرين، ومنهم أبو السعود، أن السورة مكيّة حتى قوله تعالى (وإن عاقبتم) إلى نهاية السورة، حيث تُعد الآيات الثلاث الأخيرة من السورة مدنية نزلت في المدينة بعد انتهاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم من غزوة أحد، وهو قول ابن عباس وابن الزبير. بينما ذهب قتادة وجابر بن زيد إلى أن أوائل السورة مكيّة حتى الآية الحادية والأربعين، وما تبقى منها هو مدني.
إحصائيات سورة النحل
يبلغ عدد آيات سورة النحل مئة وثمان وعشرون آية، ويتكون نص السورة من ألفين وثمان مئة وأربعين كلمة، في حين يصل عدد حروفها إلى سبعة آلاف وسبع مئة وسبعة أحرف.



