أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تعزيز جهود التأهب لمواجهة فيروس إيبولا من سلالة بونديبوجيو في مختلف أنحاء إقليم شرق المتوسط. ويأتي هذا التحرك خلال الدورة الـ 73 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط المنعقدة في القاهرة، مع التركيز على تقديم دعم مكثف لدول الصومال والسودان وجيبوتي، والتي تم تحديدها كأولويات بناءً على تقييم إقليمي للمخاطر.
تحديات صحية في ظل الأزمات والنزاعات
رغم عدم تأكيد أي إصابات بسلالة بونديبوجيو داخل إقليم شرق المتوسط حتى الآن، إلا أن المنظمة شددت على أن النزاعات والنزوح والضغوط المتزايدة على النظم الصحية في المنطقة تزيد من تعقيد جهود الاستجابة للحالات المحتملة، مما يرفع مستوى المخاطر على الفئات السكانية الضعيفة.
جهود مكثفة لدعم الصومال والسودان وجيبوتي
شهدت الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026 إرسال بعثات متعددة التخصصات إلى الصومال والسودان وجيبوتي لتقييم الجاهزية الوطنية وتحديد الفجوات في مجالات الترصد، والقدرات المختبرية، والوقاية من العدوى، والتدبير العلاجي. وتعمل المنظمة مع السلطات الوطنية لسد هذه الفجوات عبر التدريب والدعم التقني وتوفير الإمدادات الطبية.
في الصومال، تم إنشاء فرقة عمل متعددة القطاعات وتخصيص مرافق للعزل في مقديشو وغاروي وهرجيسا، كما تم تدريب أكثر من 150 عاملاً صحياً وتزويد البلاد بمجموعات أدوات التشخيص ومبلغ 200 ألف دولار من صندوق الطوارئ الاحتياطي. وفي السودان، تواصلت جهود التأهب رغم قيود الوصول والنزاع، حيث تم تدريب 50 عاملاً صحياً في الخطوط الأمامية بالخرطوم وتوسيع تغطية الترصد.
تعزيز القدرات في جيبوتي والجاهزية الإقليمية
أما في جيبوتي، فقد تم دعم تقييم مستوى التأهب ومراجعة خطط الاستجابة، خاصة في نقاط الدخول الرئيسية، مع تدريب الكوادر الصحية على الكشف والفرز وإدارة النفايات. كما قامت المنظمة بإعداد قوائم مرجعية للجاهزية الإقليمية وتوفير مستلزمات مختبرية وإرشادات للمسافرين لتعزيز التنسيق مع البلدان في الإقليمين الأفريقي وشرق المتوسط.
وأشارت المنظمة إلى استمرار وجود فجوات في الكشف المبكر والتأكد المخبري، بالإضافة إلى نقص في معدات الوقاية والموارد اللازمة، مؤكدة استمرار التعاون مع الشركاء لضمان القدرة على الكشف السريع عن الحالات المشتبه بها والتعامل معها علاجياً.



