هددت الحكومة البريطانية بفرض عقوبات على الشركات والمطورين العقاريين المشاركين في مشروع البناء الاستيطاني بمنطقة E1، الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم. وتتضمن هذه التحذيرات احتمالية تجميد الأصول والترتيبات القانونية، بالإضافة إلى مخاطر الإضرار بالسمعة، في خطوة تهدف إلى منع الشركات من المشاركة في مناقصات المشروع.
تحذيرات بريطانية من التورط في المستوطنات
وجه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند تحذيراً للشركات التي تعتزم تقديم عطاءات لتنفيذ المشروع، بالتزامن مع اليوم الأخير لتقديم العروض الخاصة ببناء 1234 وحدة سكنية في المنطقة. وأوضح ميليباند أن لندن منحت نفسها صلاحيات جديدة تسمح بفرض عقوبات على الأفراد والشركات المتورطين في بناء المستوطنات غير القانونية، داعياً الجهات المعنية إلى الامتناع عن المشاركة لتجنب العواقب القانونية وانتهاكات القانون الدولي.
وأكد وزير الخارجية أن المضي في أعمال البناء بمنطقة E1 يهدد فرص تحقيق حل الدولتين، مشدداً على رفض حكومته لعمليات تهجير الفلسطينيين والاحتلال غير القانوني، ومؤكداً أن بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تقويض التسوية السياسية.
تفاصيل مشروع E1 والمواقف الدولية
يتضمن مشروع E1 بناء 3401 وحدة سكنية في المنطقة الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم، حيث طُرحت مناقصتان في أغسطس الماضي؛ الأولى لبناء 1234 وحدة، والثانية لإنشاء 2167 وحدة إضافية. وتعارض دول أوروبية هذا التوسع لأنه يهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويحد من فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وفي حين تتمسك إسرائيل بأهمية المنطقة للاتصال بين القدس ومعاليه أدوميم، دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى إلغاء المناقصات، وانضمت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا إلى قائمة المنتقدين. كما شهدت الساحة الأمريكية تحركات من أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ لتقديم مشروع قانون يفرض عقوبات على الجهات المشاركة في الترويج للمشروع.
تطورات الموقف الإسرائيلي والبريطاني
تقرر تأجيل فتح العطاءات ومناقشتها إلى 19 نوفمبر المقبل، وذلك عقب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، رغم السماح بتقديم العروض في موعدها الأصلي. وقد تصاعد التوتر بين لندن وتل أبيب منذ أغسطس الماضي، حيث استدعت بريطانيا ممثلاً للسفارة الإسرائيلية للاحتجاج على الخطة، في حين رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الانتقادات البريطانية، مؤكداً أن قرار طرح المشروع اتخذ مسبقاً.


