أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال 10 أشخاص للاشتباه في تورطهم بأعمال عنف شهدتها الضفة الغربية خلال عطلة نهاية الأسبوع ومطلع الأسبوع الجاري. وشملت هذه الاعتداءات استهداف المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، التي تعمل لدى صحيفة واشنطن بوست، بالإضافة إلى تعرض دبلوماسيين أوروبيين للاعتداء في حادثتين منفصلتين.
تفاصيل عمليات الاعتقال
نفذت الشرطة الإسرائيلية عملية قبل الفجر للقبض على الموقوفين، الذين أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنهم مواطنون إسرائيليون. وتتوزع التهم الموجهة إليهم بين المشاركة في أعمال عنف، وانتهاك أوامر إغلاق مناطق عسكرية، وإقامة منشآت غير قانونية. وشاركت في هذه العملية قوات الشرطة والجيش وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت)، مع تأكيد الشرطة على التزامها بتطبيق القانون بغض النظر عن هوية المشتبه بهم.
ضغوط دولية وردود فعل رسمية
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط أمريكية على إسرائيل لمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على الصحفية، ومطالبات من فرنسا وبلجيكا وبولندا باتخاذ إجراءات رداً على استهداف دبلوماسييها. من جانبه، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الاعتقالات بأنها تطور إيجابي نحو تحديد هوية المعتدين ومحاسبتهم.
وفي السياق الرسمي، قدم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج اعتذاراً عن الاعتداء الذي تعرضت له الصحفية، مؤكداً أن المهاجمين لا يمثلون قيم الدولة. وفي المقابل، اتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقفاً أكثر تحفظاً، مشيراً إلى أن الدبلوماسيين دخلوا منطقة حساسة دون تنسيق مسبق مع الجيش.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
تزامنت هذه التطورات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم حصاد الزيتون، حيث تعرض مزارعون فلسطينيون لهجمات شملت رشقهم بالحجارة، كما تضررت مركبة دبلوماسية بلجيكية. ووثقت منظمة ييش دين الحقوقية الإسرائيلية ما لا يقل عن 170 هجوماً للمستوطنين منذ 27 سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أن الهجمات طالت فلسطينيين وصحفيين ونشطاء ومراقبين أجانب.



