أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حديثه المتكرر بشأن أحداث عام 2011 يهدف إلى استدعاء الذاكرة والوعي الوطني، مشدداً على أهمية الحفاظ على الدولة المصرية، خاصة لدى الأجيال الجديدة من الأطفال والشباب الذين لم يعاصروا تلك المرحلة.
التصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية
وتحدث الرئيس خلال جلسة افتتاح منتدى 2026 عن أهمية الوعي وضرورة التصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن هذه المحاولات كانت نشطة في المرحلة التي سبقت عام 2014، موضحاً أن محاولات تهميش أو تحطيم دور الدولة المصرية، نظراً لثقلها السكاني والمحوري، هي صراع مستمر تخوضه الدولة وشعبها.
ثمن الاستقرار وتضحيات الدولة
وأوضح الرئيس أن حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد خلال السنوات الماضية لم تتحقق دون تكلفة كبيرة ودماء، حيث قدمت مصر تضحيات جسيمة، شملت استشهاد أبناء القوات المسلحة والشرطة والقضاء، بالإضافة إلى المصلين في المساجد والكنائس، فضلاً عن الموارد المالية التي أُنفقت لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمان.
مسؤولية الأسرة ومواجهة مخاطر التكنولوجيا
وفي سياق متصل، تطرق الرئيس إلى مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً إلى الوسطية وعدم الإسراف في استخدامها، محذراً من محاولات عزل الأفراد وتوجيه المواطنين لتدمير بلادهم. كما شدد على مسؤولية الأسر المصرية في تحقيق التوازن بين مواكبة التقدم التكنولوجي والإشراف على استخدام الأبناء للوسائل التقنية المختلفة.
أهداف منتدى مصر 2026
وأشار الرئيس إلى أن المنتدى يسعى لمناقشة ما تم تنفيذه في مختلف قطاعات الدولة، وعرض مقارنات بين الوضع قبل وبعد عمليات التطوير، لإتاحة الفرصة للمواطنين لمتابعة الإنجازات المحققة في ظل الظروف والإمكانيات المتاحة. وأكد أن الحكومة ستستعرض خلال الجلسات ما تم إنجازه، والوضع الذي كان قائماً قبل اتخاذ الإجراءات، بالإضافة إلى الخطط المستقبلية، داعياً الجميع للتركيز على البيانات المعروضة لما لها من تأثير مباشر على المواطنين.

