استعرض الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة، ملامح الهوية المصرية وتاريخها العريق خلال كلمته في افتتاح منتدى مصر 2026، وذلك أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تعدد روافد الهوية المصرية
أكد العسال أن الهوية المصرية تمثل مزيجًا حضاريًا وتاريخيًا فريدًا تشكل عبر آلاف السنين، مشددًا على أن الشخصية الوطنية تتكامل من خلال روافد العروبة والإسلام والمسيحية، وأن هذه الهوية أكبر من أن تُختزل في اتجاه واحد أو تكون محلًا للمزايدات.
ووصف العسال الهوية المصرية بأنها أفريقية الجغرافيا، آسيوية الامتداد، متوسطية الهوى، عربية اللسان، فرعونية الجذور، قبطية الموروث، وإسلامية الروح والوجدان، مؤكدًا عدم وجود تعارض بين هذه المكونات.
مصر في التاريخ والقرآن الكريم
استشهد العسال بأوصاف المؤرخين والرحالة لمكانة مصر الاستثنائية، حيث ذكر ما نُقل عن ابن خلدون بأنها أم العالم وبستان الدنيا، وعن المسعودي بأنها واسطة عقد الأرض، وعن ابن بطوطة بأنها ملكة العرب والعجم.
كما تناول حضور مصر في القرآن الكريم وما ارتبط بها من إشارات تاريخية وحضارية، مستعرضًا محطات هامة ارتبطت بالأنبياء، مثل النبي يوسف والنبي موسى، وقدم المسيح والسيدة مريم عليهما السلام، بالإضافة إلى السيدة هاجر، وعلاقات مصر بالتاريخ الإسلامي في عهد الرسول محمد ﷺ.
إسهامات العلماء في الحضارة الإنسانية
سلطت الكلمة الضوء على النماذج العلمية التي صنعت تاريخ الحضارة من خلال إسهامات مصر في مجالات الفلك والطب والبصريات والفقه، ومن أبرزهم العالم الفلكي ابن يونس، والحسن بن الهيثم في علم البصريات، وابن النفيس في دراسة الدورة الدموية.
كما أشار إلى المكانة الفقهية للإمام الليث بن سعد، والإمام الشافعي، والإمام الطحاوي، بالإضافة إلى جهود السخاوي والسيوطي، والدور العلمي للمؤسسات المصرية وعلى رأسها الأزهر الشريف، وصولًا إلى إسهامات علماء الطب مثل علي بن رضوان، والقارئ ورش في علم القراءات.



