أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب المجموعة القصصية الجديدة بعنوان «أباطيل» للكاتبة القطرية الدكتورة هدى النعيمي، وذلك ضمن إصدارات سلسلة «الإبداع العربي».
عوالم رمزية وفانتازيا قاسية
تعتمد المجموعة في تشكيل عوالمها على توظيف الرمز والسخرية والفانتازيا، حيث ترصد شخوصًا تعيش تحت وطأة السلطة في تجلياتها الاجتماعية والدينية والسياسية، وما تفرضه من قيود على حرية الفرد وإرادته. وتتميز القصص بالتجريب والانفتاح على البناء الحر، مستلهمة عناصر من الأسطورة والتاريخ والخيال لتفكيك البنى التقليدية وكشف آليات القمع.
ثيمات الحرية والصراع الإنساني
تتمحور موضوعات المجموعة حول ثيمة انتزاع الحرية وتجريد الإنسان من إرادته، وتتراوح الشخصيات بين محاولات المقاومة المحدودة ومساحات الإذعان الواسعة. كما ترصد النصوص واقعًا كابوسيًا تتصاعد فيه النزعة الاستهلاكية ويتحول فيه الإنسان إلى موضوع للتسليع، وسط تراجع للمشاعر الإنسانية وتصدع في الروابط الاجتماعية.
اللغة الشعرية والبنية الأبوية
تستخدم النعيمي لغة شعرية تتجاوز التوصيل المباشر إلى الإيحاء والمجاز، مما يمنح النصوص تعددًا دلاليًا يفتح الباب للتأويل. وتكشف المجموعة أيضًا عن هشاشة العلاقات الأسرية في ظل البنية الأبوية المستبدة، وهو ما يظهر جليًا في قصتي «أكروبات» و«شخبطة على جدار التاريخ»، حيث يبرز رمز الجد كدلالة على تحالفات اجتماعية تكرس الاستبداد.
مسيرة الكاتبة هدى النعيمي
تعد هدى النعيمي كاتبة قطرية حاصلة على الدكتوراه في الفيزياء الطبية، ولها مسيرة أدبية بدأت منذ عام 1997. صدرت لها مجموعات قصصية متعددة منها «المكحلة»، «أنثى»، «حالة تشبهنا»، «النبع الذهبي»، «قمط»، و«كليلة وهدى»، بالإضافة إلى سيرتها الروائية «حين يبوح النخيل». كما حققت نجاحات بارزة بروايتي «زعفرانة» التي حازت على جائزة كتارا للرواية العربية عام 2025، ورواية «ختم خزعل» الصادرة عام 2026.



