أكدت خبيرة أسواق المال حنان رمسيس أن تحسن التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يمثل مؤشرًا إيجابيًا يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية في السوق المحلية، مما يفتح المجال لجذب تدفقات استثمارية جديدة خلال الفترة المقبلة.
أهمية التقييمات الدولية في جذب الاستثمارات
أوضحت رمسيس أن التقييمات الائتمانية الدولية تعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والعالمية، ومدى كفاءة السياسات المتبعة لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي. وأشارت إلى أن تحسن تقييم الجدارة الائتمانية يسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام صناديق الاستثمار الأجنبية التي تعتمد على مؤشرات المخاطر والتصنيفات السيادية في اتخاذ قراراتها.
ولفتت إلى أهمية التقييمات الصادرة عن وكالات التصنيف العالمية مثل موديز، وفيتش، وستاندرد آند بورز، باعتبارها مؤشرات أساسية للمستثمرين، مؤكدة استمرار وجود السوق المصرية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة عقب المراجعات الدورية.
عوامل دعم الجدارة الائتمانية واستقرار الصرف
ذكرت خبيرة أسواق المال أن تقييم الجدارة الائتمانية يعتمد على مجموعة عوامل تشمل مرونة الاقتصاد، وسعر الصرف، والقدرة على استيعاب الصدمات الخارجية، وكفاءة السياسات الاقتصادية والنقدية، وقوة القطاع المصرفي. وفيما يخص سعر الصرف، أشارت إلى أن تحركات الجنيه جاءت في ظل ارتفاع قوة الدولار عالميًا، وأن البنك المركزي تعامل مع التطورات بما يحقق التوازن بين الاستقرار النقدي والتغيرات الدولية.
وشددت على أهمية استمرار تدفقات تحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية كموارد رئيسية للنقد الأجنبي، مع ضرورة تنفيذ الالتزامات المرتبطة ببرنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، خاصة فيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
فرص الاستثمار الأجنبي والإنتاج المحلي
أشارت رمسيس إلى أن تحسن التصنيف قد يشجع صناديق أجنبية جديدة على دخول السوق المصرية عبر شراء أذون الخزانة، أو الاستثمار في الأسهم بالبورصة، أو ضخ استثمارات مباشرة في قطاعات العقارات والزراعة والتجارة. وأوضحت تنامي اهتمام مستثمرين من دول عربية، وأوروبية، والولايات المتحدة، ودول شرق آسيا بالفرص المتاحة في مصر.
وفيما يتعلق بالجانب المعيشي، أكدت أن استفادة المواطنين من هذه التطورات تتطلب اتخاذ إجراءات لدعم استقرار الأسعار وزيادة المعروض من السلع عبر التوسع في الإنتاج المحلي وتعظيم نسبة المكون المصري في المنتجات لتقليل الاعتماد على الواردات، مما يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز التدفقات النقدية.
دور القطاع المصرفي والتكتلات الاقتصادية
اختتمت رمسيس بالإشارة إلى الآثار الإيجابية لتحسن التصنيف على القطاع المصرفي، حيث تعزز قوة البنوك قدرتها على تمويل الأنشطة الاقتصادية ودعم مدخرات القطاع العائلي. كما لفتت إلى أهمية مشاركة مصر في التكتلات الاقتصادية المختلفة، مثل تجمع بريكس، لما تتيحه من فرص لتوسيع التعاون الاستثماري مع الأسواق الخارجية.



