تسلّمت وزارة الصحة والسكان شهادة منظمة الصحة العالمية باعتماد البرنامج المصري للتدريب الميداني للوبائيات كمركز متعاون مع المنظمة في مجال الوبائيات التطبيقية. وتمثل هذه الخطوة تأكيداً على قدرات مصر في دعم وبناء منظومات الصحة العامة على المستويين الإقليمي والدولي.
اعتماد دولي وتوسيع للدور الإقليمي
تسلّم الشهادة الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، من الدكتورة أنيت هاينزلمان، مديرة البرنامج الإقليمي للطوارئ بمنظمة الصحة العالمية. ويمتد هذا الاعتماد لمدة أربع سنوات، ليصبح البرنامج أول مركز متعاون مع المنظمة في هذا التخصص على مستوى إقليم شرق المتوسط وأفريقيا.
ويمثل هذا الاعتماد نقلة نوعية تهدف إلى توسيع الدور الإقليمي للبرنامج عبر دعم التدريب والإرشاد الفني، وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، بالإضافة إلى المساهمة في بناء قدرات الوبائيات الميدانية في الدول الشقيقة، مما يعزز جاهزية النظم الصحية لمواجهة الطوارئ والمخاطر الصحية.
الاستثمار في الكوادر البشرية والأمن الصحي
أكد الدكتور عمرو قنديل أن هذا الإنجاز يعكس الثقة الدولية في خبرات مصر في الصحة العامة والوبائيات التطبيقية، مشيراً إلى أن الاستثمار في الكوادر البشرية يعد حجر الأساس لمنظومة صحية قادرة على التنبؤ بالمخاطر والاستجابة لها بكفاءة. ويعمل البرنامج على تطوير مهارات المتخصصين في رصد الأمراض والكشف المبكر عنها والتحقيق فيها لتعزيز الأمن الصحي.
تطور البرنامج ومساراته التدريبية
شهد البرنامج تطوراً مستمراً على مدار أكثر من ثلاثة عقود ليلائم احتياجات منظومة الصحة العامة، حيث يقدم ثلاثة مستويات تدريبية هي الأساسي والمتوسط والمتقدم. وتشمل المسارات التخصصية مجالات الصحة الواحدة، والصحة النفسية، والأمراض المنقولة بالنواقل، والتطعيمات، وقد أطلق البرنامج مؤخراً الدفعة الأولى من المستوى المتوسط لمسار الصحة الواحدة الذي يدمج بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
يأتي هذا التعاون بين وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية بدعم من المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (US CDC)، وبالشراكة مع الشبكة الشرق أوسطية للصحة العامة (EMPHNET) والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC).



