أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن محبة الله ليست مجرد دعوى باللسان، بل هي مقام يُبنى في القلب وتظهر آثاره بوضوح في سلوك العبد وطاعته.
أسباب تقوية محبة الله في القلب
أشار الدكتور علي جمعة إلى أن من أهم أسباب تقوية محبة الله عز وجل هي عملية التخلية والتحلية؛ حيث يجب على العبد تخلية قلبه من كل محبة تنازع محبة الله أو تُقدم عليها، وتحليته بمحبة الله سبحانه وتعالى. وأوضح أن قوة حب الله في القلب تورث صاحبها لذة في الطاعة والقرب من الخالق.
علامات محبة الله للعبد
بين الدكتور علي جمعة أن القرآن الكريم حدد علامات لمحبة الله للعبد، ومنها التوبة، والطهارة، والثبات على الحق، والطاعة، والإحسان. كما أكد أن اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم يعد من أعظم علامات صدق المحبة، مشيرًا إلى أن المقياس الحقيقي للمحبة ليس في عطاء الدنيا، وإنما فيما يفتحه الله على العبد من إيمان وطاعة وقرب.
طريق الوصول إلى مقام المحبة
استعرض الدكتور علي جمعة طريق الوصول إلى محبة الله من خلال التدرج في التقرب إلى الله، حيث يبدأ الطريق بأداء الفرائض، ثم يزداد العبد قربًا عبر النوافل حتى يبلغ مقام المحبة. وأوضح أن هذه الرحلة قد تتضمن الابتلاء، فإذا صبر العبد اجتباه، وإذا رضي اصطفاه.
أثر محبة الله على السلوك والنفس
ذكر الدكتور علي جمعة أن محبة الله ليست حالة وجدانية ساكنة، بل هي قوة تؤثر في النفس والسلوك، حيث ينشأ في قلب العبد المحب وازع داخلي يردّه عن المعصية ويدعوه إلى فعل الخير، مما يجعل آثار المحبة تظهر في التوبة والإحسان ومجاهدة النفس.



