يعتزم العرب في إسرائيل المشاركة بأعداد قياسية في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر، في خطوة تهدف للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، التي يرى الكثيرون أن سنوات حكمها الأربع الأخيرة أصبحت غير محتملة.
تحول في سلوك التصويت العربي
يمثل هذا التوجه تحولاً جذرياً لدى الفئة السكانية العربية التي تشكل نحو 20% من إجمالي السكان، حيث كانت تميل سابقاً إلى مقاطعة الانتخابات تعبيراً عن رفضها للنظام السياسي. وفي انتخابات نوفمبر 2022، بلغت نسبة المشاركة بين العرب والدروز نحو 53%، مقارنة بالمعدل العام للبلاد الذي وصل إلى 70%.
دور حاسم في تشكيل الحكومة
من المتوقع أن تتحول الأحزاب العربية الرئيسية إلى "صانعي ملوك" في ظل نتائج الانتخابات التي يُتوقع أن تكون متقاربة للغاية. وتتوزع أصوات الناخبين العرب على أربعة أحزاب تخوض السباق ضمن قائمتين؛ الأولى هي "القائمة المشتركة" ذات التوجه اليساري، والثانية هي "القائمة العربية الموحدة" (رعَم) التي تبدي انفتاحاً على التفاوض مع اليمين، وهي الحزب العربي الذي سبق وانضم لحكومة ائتلافية بين عامي 2021 و2022.
معركة وجود ومخاوف أمنية
في قرية مجد الكروم، ينشط عدد من الفاعلين لتوضيح أهمية التصويت، حيث يسود شعور بأن الخطر يهدد الوجود العربي بشكل مباشر في حال استمرار الحكومة الحالية. وتزداد القناعة لدى المواطنين العرب بأنهم يخوضون "معركة وجود"، خاصة مع تصاعد معدلات الجريمة داخل مجتمعاتهم. وأظهر استطلاع حديث للقناة 12 الإسرائيلية أن القائمتين العربيتين قد تحصلان معاً على 13 مقعداً في الكنيست المقبل، بزيادة عن المقاعد العشرة التي تشغلانها حالياً.



