إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

فن

ذكرى رحيل محمد فوزي.. فنان شامل صنع مجده بالسينما والغناء

ذكرى رحيل محمد فوزي.. فنان شامل صنع مجده بالسينما والغناء
فن · ٠٠:٥١:٤٧ - الخميس، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

يحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير محمد فوزي، الذي يُعد أحد أبرز رموز الموسيقى والغناء في مصر والعالم العربي. ترك فوزي إرثًا فنيًا مميزًا وبصمة خالدة في تاريخ الفن رغم رحيله المبكر في عام 1966، حيث استطاع خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين احتلال مكانة بارزة في عالم السينما الغنائية والاستعراضية بأسلوب اتسم بالبساطة والبهجة.

نشأة فنية ومسيرة موسيقية حافلة

وُلد محمد فوزي عبد العال الحو في 15 أغسطس عام 1918 بقرية كفر أبو جندي بمحافظة الغربية. نشأ وسط أسرة كبيرة تضم 25 شقيقًا وشقيقة، من بينهم الفنانتان هدى سلطان وهند علام. بدأت موهبته الموسيقية تظهر في مرحلة مبكرة خلال دراسته بمدرسة طنطا، وتلقى أولى خطواته في تعلم الغناء على يد محمد الخربتلي.

انتقل فوزي إلى القاهرة والتحق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى، ثم اتجه لاحتراف الغناء في الملاهي الليلية وصالات الفن مثل صالة بديعة مصابني، كما عمل مع فرقة الفنانة فاطمة رشدي. ورغم تعثره في اختبارات الإذاعة كمطرب عام 1938، إلا أن قبوله كملحن فتح له آفاقًا جديدة للنجاح.

بصمة سينمائية ورائدة في الإنتاج

دخل محمد فوزي عالم السينما عام 1944 عبر فيلم «سيف الجلاد»، ثم حقق بطولته الأولى في فيلم «قبلة في لبنان». وفي عام 1947، أسس شركة «أفلام محمد فوزي»، ليصبح من أوائل الفنانين الذين اتجهوا للإنتاج السينمائي في مصر. قدم خلال مسيرته أكثر من 37 فيلمًا شارك في بطولتها ووضع موسيقاها التصويرية، من أبرزها «العقل في إجازة»، «حب وجنون»، «غرام راقصة»، «فاطمة وماريكا وراشيل»، و«يا حلاوة الحب».

كما خاض تجربة إنتاج أول فيلم ملون في مصر، رغم ضياع الشريط الأصلي أثناء نقله من فرنسا. وشارك في بطولة 36 فيلمًا، أنتج منها 18 فيلمًا، بالإضافة إلى إنتاجه 47 فيلمًا لم يشارك في بطولتها.

إرث غنائي وتلحين النشيد الوطني الجزائري

يصل الرصيد الغنائي لمحمد فوزي إلى نحو 400 أغنية، تنوعت بين الأعمال العاطفية والاستعراضية والدينية، ومن أشهرها «تملي في قلبي»، «شحات الغرام»، «داري العيون»، «يا مصطفى»، و«كلمني طمني»، فضلًا عن أغاني الأطفال مثل «ماما زمانها جاية» و«ذهب الليل».

برز فوزي كملحن متميز قدم أعمالًا لكبار المطربين مثل شادية، محمد عبد المطلب، وليلى مراد، كما ارتبط اسمه بتلحين بداية أغنية «أنساك» لأم كلثوم قبل أن يستكملها بليغ حمدي. ومن أبرز إنجازاته الوطنية تلحين النشيد الوطني الجزائري «قسماً» عام 1956، ليكون أول فنان مصري يلحن نشيدًا وطنيًا لدولة أخرى. كما أسهم في تطوير الصناعة بتأسيس مصنع «مصر فون» للأسطوانات، الذي كان الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

الرحيل الإنساني والمؤثر

في سنواته الأخيرة، واجه فوزي مرضًا نادرًا أدى لتدهور حالته الصحية وفقدان وزنه بشكل كبير حتى وصل إلى 36 كيلوجرامًا. سافر إلى ألمانيا والولايات المتحدة بحثًا عن العلاج دون جدوى، وخلال فترة مرضه كتب رسائل مؤثرة تعبر عن حبه لوطنه وأطفاله.

رحل محمد فوزي في 20 أكتوبر عام 1966 عن عمر ناهز 48 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة فنية ثرية ومكانة مرموقة في وجدان الجمهور العربي.

شارك الخبر: