أُدين القس الكيني بول ماكينزي بـ 191 تهمة تتعلق بالقتل، في قضية هزت الرأي العام بعد إجبار أتباعه وأطفالهم على تجويع أنفسهم حتى الموت، بزعم منحهم فرصة لدخول الجنة.
تفاصيل الإدانة والحكم القضائي
شمل الحكم الصادر بحق ماكينزي و28 شخصًا آخرين ساعدوه في إدارة طائفة مرتبطة بكنيسته، المعروفة باسم كنيسة الأخبار السارة الدولية، في منطقة ساحلية بجنوب شرق كينيا. وأوضحت القاضية في حكمها أن المتهمين استخدموا تعاليم دينية وهيكلًا هرميًا لإجبار الأتباع على ممارسة ما وصف بالصيام المميت داخل مجتمع خاص أسسوه في إحدى الغابات.
ضحايا الصيام القاتل وتهم إضافية
تتعلق تهم القتل بوفاة 190 طفلًا وشخص بالغ واحد، بينما يواجه ماكينزي ومعاونوه تهمًا منفصلة تتعلق بالقتل غير العمد والإرهاب وتعذيب الأطفال، على خلفية وفاة أكثر من 230 شخصًا آخرين. وقد نفى ماكينزي والمتهمون الآخرون جميع التهم الموجهة إليهم، مؤكدين براءتهم.
مصير المتهمين وعقوبة الإعدام
ينتظر المتهمون النطق بالحكم في قضايا الإدانة بالقتل في 6 نوفمبر المقبل، حيث يواجهون عقوبة السجن مدى الحياة. وبالرغم من أن كينيا تفرض عقوبة الإعدام، إلا أنها لم تنفذ أي حكم منذ عام 1987، وأصبحت العقوبة خاضعة لتقدير القاضي منذ قرار المحكمة العليا عام 2017.
اكتشاف مقابر غابة شاكاهولا
بدأت تفاصيل هذه الجماعة في الظهور عام 2023، بعد انتقال ماكينزي ومئات من أتباعه من مدينة ماليندي الساحلية إلى غابة شاكاهولا. وعثرت الشرطة أثناء تحقيقاتها في بلاغات اختفاء أشخاص على أتباع يعانون من هزال شديد، وقبور ضحلة متناثرة داخل مزرعة واسعة في الغابة.
نتائج التحقيقات الطبية
استغرقت عملية استخراج أكثر من 400 جثة، وُجد الكثير منها في مقابر جماعية، عدة أسابيع. وأظهرت تقارير الطب الشرعي أن الجوع كان السبب الرئيسي للوفاة في الحادثة المعروفة باسم مذبحة شاكاهولا، بينما توفي آخرون نتيجة الاختناق أو الخنق أو إصابات في الرأس، في حين تعذر تحديد أسباب وفاة أخرى بسبب تحلل الجثث.



