أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن سكان مقاطعة ألبرتا اختاروا الوحدة والحفاظ على وحدة كندا، مشيرًا إلى أن نتائج التصويت بشأن مسألة الانفصال تعكس التطلع إلى مواصلة بناء مستقبل مشترك لجميع الكنديين.
نتائج التصويت على الانفصال
أوضح كارني، في بيان صادر من العاصمة أوتاوا، أن سكان ألبرتا اختاروا كندا قبل كل شيء. وأشار إلى أنه رغم استمرار فرز الأصوات على بقية الأسئلة، فإن نتائج التصويت على السؤال الرئيسي المتعلق بالانفصال تتيح للكنديين المضي قدمًا برؤية متجددة وطموحات أكبر.
وأظهرت النتائج الأولية للتصويت الذي أُجري في مقاطعة ألبرتا رفض مسار الانفصال عن كندا، حيث أيد نحو 77% من المصوتين البقاء ضمن الاتحاد الكندي، بينما دعم 23% بدء الإجراءات القانونية التي قد تقود إلى استفتاء ملزم بشأن الاستقلال.
توجهات الحكومة المستقبلية
شدد رئيس الوزراء على أن حكومته تعمل على تسريع بناء مستقبل البلاد من خلال تعزيز الشراكات التجارية مع دول العالم، وتسريع تنفيذ المشروعات الكبرى ذات الأهمية الوطنية في مختلف أنحاء كندا. كما أكد السعي للاستفادة من الإمكانات الكاملة للبلاد كقوة عالمية في مجال الطاقة، مع احتفاظ ألبرتا بدور محوري في هذا التوجه.
وأشار كارني إلى أن قوة كندا تتجاوز مجموع إمكانات أقاليمها ومقاطعاتها، معتبرًا المرحلة المقبلة فرصة لتوظيف إمكانات البلاد من أجل تحسين مستقبل جميع الكنديين.
طبيعة التصويت والنتائج الرسمية
لم يكن التصويت استفتاءً مباشرًا على الاستقلال، بل اقتصر على تحديد ما إذا كان ينبغي بدء المسار المؤدي إلى تصويت مستقبلي على الانفصال. ومن شأن هذه النتيجة أن توقف المسار السياسي نحو إجراء استفتاء ملزم في الوقت الراهن، رغم أن مؤيدي الحركة المطالبة بالاستقلال أكدوا مواصلة حملتهم.
يُذكر أن النتائج الرسمية النهائية من المقرر صدورها في 29 أكتوبر الجاري، وتعد ألبرتا من أبرز المقاطعات الكندية المنتجة للنفط، وقد شهدت في السنوات الأخيرة خلافات مع الحكومة الفيدرالية بشأن السياسات الاقتصادية والطاقة وصلاحيات المقاطعات.



