أعلن ليوبولدو مالدونادو، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، دخوله في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة. ويأتي هذا التحرك تضامناً مع السجناء السياسيين في إيران، واحتجاجاً على التصاعد الملحوظ في تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين والمحتجين.
تضامن مع حملة لا للإعدام
يأتي إضراب مالدونادو دعماً للمشاركين في حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» التي يقودها سجناء داخل السجون الإيرانية للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام. وقد حدد المقرر بدء إضرابه عند منتصف الليل بتوقيت إيران لمدة يوم كامل، موجهاً دعوة لوقف هذه الإعدامات وإلغاء العقوبة تماماً.
أرقام مقلقة لتصاعد الإعدامات
حذر المقرر الأممي من تزايد استخدام عقوبة الإعدام في إيران، خاصة في القضايا المرتبطة بالمعارضة السياسية والاحتجاجات. وأشار إلى توثيق ما لا يقل عن 2159 إعداماً في إيران خلال عام 2025، وهو الرقم السنوي الأعلى منذ عام 1981. كما أظهرت البيانات تنفيذ إعدامات بحق 34 شخصاً على خلفية احتجاجات يناير خلال عام 2026، من بينهم خمسة أشخاص نُفذت أحكامهم في الفترة ما بين 30 سبتمبر و5 أكتوبر.
مخاوف حقوقية بشأن السجناء السياسيين
كشفت المعلومات عن إعدام ما لا يقل عن 46 سجيناً سياسياً ومحتجاً منذ 19 مارس 2026، بينهم 37 شخصاً اعتُقلوا بسبب الاحتجاجات. كما حذر مالدونادو من وجود أكثر من 100 شخص يواجهون خطر الإعدام، في ظل استخدام اتهامات مثل «البغي» و«المحاربة» و«الإفساد في الأرض»، وهي تهم قد تؤدي إلى الإعدام وتثير تساؤلات حول ضمانات المحاكمة العادلة وحرية التعبير.
استحضار أحداث تاريخية دموية
أعاد المقرر الأممي إلى الأذهان أحداث عام 1988 التي شهدت إعدامات واسعة للسجناء السياسيين في إيران، حيث تشير التقديرات إلى إعدام نحو 30 ألف سجين أو تعرضهم للاختفاء القسري حينها. ونقل عن جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق، أن تلك الإعدامات والانتهاكات المرتبطة بها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
مطالبات بوقف فوري للممارسات
دعا مالدونادو السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، ومراجعة القضايا التي تفتقر لمعايير المحاكمة العادلة، والتحقيق في ادعاءات التعذيب. وشدد على ضرورة عدم تحويل التعبير عن الآراء السياسية أو المشاركة في الاحتجاجات السلمية إلى أسباب لتوقيع عقوبة الإعدام، مؤكداً على أهمية احترام الحقوق الأساسية وضمانات العدالة.



