رفع حزب الله مستوى التأهب العسكري استعداداً لاحتمال اندلاع مواجهة إقليمية جديدة تشمل إسرائيل والولايات المتحدة. وتتضمن هذه الاستعدادات إعادة تنظيم أساليب القتال لتعزيز قدرة الحزب على مواصلة عملياته الميدانية حتى في حال استهداف قياداته العليا أو تعرض شبكات الاتصالات لأضرار عسكرية.
نموذج الدفاع الفسيفسائي وتغيير أنماط الانتشار
بدأ حزب الله تفعيل منظومة قتالية تعتمد على وحدات ميدانية صغيرة الحجم وأكثر استقلالية، وذلك في إطار تطبيق نموذج الدفاع الفسيفسائي. يهدف هذا الأسلوب إلى توزيع صلاحيات اتخاذ القرار على الوحدات المستقلة، مما يضمن استمرار العمليات حتى عند انقطاع الاتصال بالقيادات المركزية.
وتزامن ذلك مع استدعاء العناصر النظاميين وإصدار تعليمات سرية بالانتقال إلى مواقع عمليات جديدة، في تحركات تختلف عن أنماط الانتشار التي اعتمدها الحزب في جولات القتال السابقة. وتأتي هذه التحركات ضمن تنسيق مستمر بين الحرس الثوري الإيراني وقيادات الجماعات الحليفة لطهران لتعزيز التعاون العسكري.
التحركات الإسرائيلية والتهديدات الميدانية
يراقب الجيش الإسرائيلي تحركات حزب الله على طول الحدود اللبنانية، حيث تتمركز قوات الجيش على خط التلال، بينما تنتشر مواقع الحزب على مسافات تتراوح بين 10 و12 كيلومتراً. وفيما يتابع الجيش هذه التقارير، أشار إلى أن الحزب تعرض لخسائر في صفوف قياداته خلال السنوات الماضية، مما أثر على قدراته العملياتية.
من جانبه، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديدات لحزب الله، محذراً من أن المشاركة في أي هجوم إيراني ضد إسرائيل ستواجه بضربات عسكرية قاسية. وشملت التهديدات إمكانية توسيع العمليات في جنوب لبنان لتشمل مناطق النبطية والليطاني، واستهداف البنية التحتية في الضاحية الجنوبية لبيروت.



