كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من جامعة كانتربري كرايست تشيرش في المملكة المتحدة أن تمرين الجلوس على الحائط (Wall Sit) لمدة 30 ثانية قد يساهم في خفض ضغط الدم، حتى عند ممارسته بمعدل مرة واحدة أسبوعيًا، بينما تحقق الممارسة بمعدل 3 مرات أسبوعيًا فوائد أكبر لصحة القلب والأوعية الدموية.
آلية عمل تمرين الجلوس على الحائط
يعتمد تمرين الجلوس على الحائط على إسناد الظهر إلى الحائط، ثم ثني الركبتين وخفض الجسم كما لو كان الشخص يجلس على كرسي غير موجود، مع تثبيت هذه الوضعية لفترة محددة. وينتمي هذا النوع من التمارين إلى تمارين الثبات العضلي، حيث تنقبض العضلات دون حركة متكررة للمفاصل، مما يساعد على تقوية عضلات الفخذين والجزء السفلي من الجسم وعضلات الجذع.
ويرجح الباحثون أن إطالة العضلات في وضع ثابت تؤدي إلى تغيرات مؤقتة في تدفق الدم، وعند إرخاء العضلات يزداد تدفق الدم عبر الأوعية، مما قد يحفز إنتاج أكسيد النيتريك الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية واسترخائها، ويقلل المقاومة التي يواجهها القلب عند ضخ الدم.
نتائج الدراسة وتكرار الممارسة
شملت الدراسة 100 شخص بالغ من قليل النشاط البدني، بلغ متوسط أعمارهم نحو 37 عامًا. وأظهرت نتائج المرحلة الأولى، التي مارس فيها المشاركون التمرين 3 مرات أسبوعيًا، انخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بمقدار 9.45 ملليمتر زئبقي، والانبساطي بمقدار 5.8 ملليمتر زئبقي.
وفي المرحلة الثانية، أظهرت النتائج أن الفوائد الأكبر ظهرت لدى الذين واصلوا ممارسة التمرين 3 مرات أسبوعيًا، حيث سجلوا انخفاضًا في ضغط الدم الانقباضي بنحو 13.7 ملليمتر زئبقي. بينما بلغ متوسط الانخفاض نحو 6.95 ملليمتر زئبقي لمن مارسوا التمرين مرتين أسبوعيًا، ونحو 6.56 ملليمتر زئبقي لمن مارسوه مرة واحدة أسبوعيًا.
توصيات وإرشادات صحية
رغم النتائج المشجعة، لا ينبغي اعتبار هذا التمرين بديلًا عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية. كما ينصح بدمج النشاط البدني مع نظام غذائي متوازن، وتقليل الملح، والحفاظ على وزن صحي.
ويجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو مشكلات المفاصل أو اضطرابات التوازن استشارة الطبيب قبل البدء، مع ضرورة التوقف فورًا في حال الشعور بدوخة أو ألم في الصدر أو ضيق غير معتاد في التنفس، وتجنب حبس النفس أثناء التمرين.



