إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

World

أساقفة فرنسا يدعون للحوار لمواجهة العنف والأزمات الاجتماعية

أساقفة فرنسا يدعون للحوار لمواجهة العنف والأزمات الاجتماعية
World · ١٦:٢٢:١٧ - الخميس، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

دعت الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا إلى ضرورة التعامل مع مشاعر القلق والإحباط التي تعتري الشباب والفئات المهمشة، وذلك في ظل تصاعد أعمال العنف والاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد. وأكدت الكنيسة على أهمية الاستماع إلى المطالب المشروعة وتعزيز الحوار الديمقراسي لإيجاد حلول تعيد التماسك للمجتمع.

أعمال عنف تثير القلق في المجتمع الفرنسي

تأتي هذه الدعوات في أعقاب أعمال عنف شهدتها فرنسا على هامش مظاهرات في 17 أكتوبر، أسفرت عن إصابة أفراد من قوات الأمن، ونهب متاجر، وإلحاق أضرار بمنشآت عامة، واقتحام مبانٍ تابعة لمؤسسات الدولة. وأعرب مجلس أساقفة فرنسا عن صدمته من هذه الأحداث التي أعادت طرح تساؤلات عميقة حول الأسباب الكامنة وراء الأزمات التي يمر بها المجتمع.

تفعيل المؤسسات الوسيطة واستعادة البعد الروحي

دعا فينسنت جوردي، رئيس أساقفة تور، إلى إعادة تفعيل دور المؤسسات الوسيطة مثل النقابات والجمعيات، لتكون مساحات للحوار والتواصل بين المواطنين. وفي سياق متصل، شدد أوليفييه دو جيرماي، رئيس أساقفة ليون، على أهمية استعادة البعد الروحي في الحياة العامة، والبحث عن إجابات تتعلق بالسعادة والغاية من الحياة ومستقبل الأجيال الجديدة.

مخاوف الشباب وتحديات المستقبل

أشار جوردي إلى أن المجتمع الفرنسي يواجه مصادر قلق متشابكة، تشمل التحولات العالمية، والأزمات الأوروبية، والحروب، والمخاوف البيئية، بالإضافة إلى هشاشة الأوضاع المعيشية. وحذر من تنامي حالة الضيق الاجتماعي نتيجة ميل الأفراد للانكفاء على المصالح الخاصة على حساب القيم التي توحد المجتمع والديمقراطية.

مواجهة النزعة الاستهلاكية وتحديات العلمانية

حذر أوليفييه دو جيرماي من أن النموذج المعاصر الذي يقوم على الاستهلاك والمتعة الفردية يسهم في تعميق الإحباط وتوسيع الفجوات الاجتماعية. وأوضح أن هذا النمط يدفع الإنسان للانشغال بالامتلاك دون تحقيق الرضا النفسي. كما لفت جوردي إلى أن تراجع البعد الديني والروحي في ظل مقاربات العلمانية أدى إلى تراجع الثقة في قدرة المجال السياسي وحده على تقديم وعود بتحولات كبرى أو مستقبل مثالي.

دعوات للتعايش والمسؤولية تجاه الأجيال الجديدة

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، اقترح دو جيرماي تنظيم مسيرة للسلام تجمع ممثلين عن الأديان المختلفة لتأكيد قدرة المجتمع على التعايش. وشدد على ضرورة تقديم رؤية واضحة للمستقبل للشباب، ومساعدتهم على اكتشاف قيمة الحياة من خلال الانخراط في أنشطة خدمة المجتمع، بعيدًا عن ثقافة الاستهلاك والانغلاق على الذات.

شارك الخبر: