طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي مقترحاً يهدف إلى إعداد وتأهيل كوادر مؤهلة لتولي مسؤولية قيادة الدولة، وذلك من خلال برنامج تدريبي مكثف يُنفذ داخل الأكاديمية العسكرية المصرية.
تفاصيل برنامج تأهيل حملة الدكتوراه
يتضمن المقترح إلحاق حملة درجة الدكتوراه من الجامعات المصرية والأجنبية ذات الشأن ببرنامج تأهيلي داخل الأكاديمية العسكرية لمدة 30 شهراً، وهو ما يعادل أكثر من 7500 ساعة تدريبية. ويهدف البرنامج إلى تعريف المشاركين بطبيعة الدولة ومؤسساتها ومقدراتها وكيفية الحفاظ عليها.
وأشار الرئيس إلى إمكانية إعداد مجموعات تتراوح أعدادها ما بين 200 إلى 1000 شخص، ليتاح للشعب المصري فرصة الاختيار من بين هؤلاء المؤهلين الذين تنطبق عليهم الشروط المحددة.
تشكيل لجنة متخصصة وإطار قانوني
تتطلب عملية وضع إطار متكامل لإعداد هذه الكوادر مشاركة لجنة تضم رئيس البرلمان ونخبة من المفكرين والسياسيين، بالإضافة إلى وزيري التعليم العالي والعدل. وستتولى هذه اللجنة وضع معايير الاختيار، وصولاً إلى صياغة قانون ينظم عملية انتخاب من تتوافر فيهم الشروط المطلوبة.
وأكد الرئيس أن العمل على هذا الإطار يبدأ قبل الموعد المستهدف بأكثر من 40 شهراً لضمان الشفافية والابتعاد عن أي شبهات، مشدداً على أن مصر تمتلك طاقات قادرة على تولي المسؤولية إذا ما تم العمل على إعدادهم وتدريبهم بشكل صحيح.
شروط المشاركة والخبرة العملية
تضمنت معايير البرنامج المقترحة الحصول على درجة الدكتوراه، وأن يتراوح عمر المشاركين بين 40 و50 عاماً. كما أشار الرئيس إلى إمكانية إعفاء الكوادر التي عملت في الوزارات لمدة 6 سنوات فأكثر من بعض الشروط، نظراً لما يمتلكونه من خبرة عملية ومعرفة بمقدرات الدولة، مما يؤهلهم لتولي مناصب وزارية أو رئاسة الوزراء.
وأوضح الرئيس أن القوات المسلحة ستتحمل تكلفة هذا البرنامج التدريبي في إطار دورها للحفاظ على الدولة المصرية، مؤكداً أن الهدف هو تمكين الكفاءات من فهم كيفية عمل المؤسسات وتوفير احتياجات المواطنين.
الحفاظ على مقدرات الدولة والدستور
خلال كلمته، أكد الرئيس السيسي على أهمية الحفاظ على الدولة وصون الدستور، مشيراً إلى التمسك بالفقرة الدستورية التي تؤكد أن القوات المسلحة ملك للشعب ومهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، وصون الديمقراطية وحقوق الأفراد وحرياتهم. كما شدد على حظر إنشاء أي تنظيمات أو فرق عسكرية أو شبه عسكرية من أي جهة، لتحصين الدولة ضد محاولات الاختراق.



