تعتبر قراءة آخر آيتين من سورة البقرة قبل النوم من السنن والوصايا النبوية التي تحث على المداومة عليها، لما لها من فضل عظيم وبركة في حياة المسلم، وهي جزء من الهدي الشريف الذي يرشد إلى الخير والفلاح والنجاة في الدنيا والآخرة.
فضل الآيتين في السنة النبوية
ورد عن أبي مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ، وهو حديث رواه البخاري. وتشير هذه الآيات إلى قوله تعالى: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ...» وصولاً إلى نهاية السورة.
تفسيرات العلماء لمعنى كفتاه
اختلف العلماء في تفسير معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث «كفتاه»، حيث ذكرت عدة آراء منها:
أجزأتا عن الشخص من قيام الليل بالقرآن، أو أجزأتاه عن قراءة القرآن مطلقًا سواء داخل الصلاة أو خارجها. كما قيل إن معناها كفتاه فيما يتعلق بالاعتقاد وما اشتملتا عليه من إيمان وأعمال إجمالاً. ومن التفسيرات الأخرى أنها كفتاه من كل سوء، أو كفتاه من شر الشيطان، أو دفعتا عنه شر الإنس والجن، وقيل كفتاه ما حصل له من الثواب عن طلب شيء آخر.
مكانة سورة البقرة
تعد سورة البقرة سورة مدنية، وهي ثاني السور في ترتيب المصحف الشريف، وتتميز بأنها من أطول سور القرآن الكريم حيث يبلغ عدد آياتها 286 آية. وقد لقبها بعض السلف بفُسطاط القرآن لعظمتها وكثرة ما تضمنته من أحكام ومواعظ. كما تضم أطول آية في القرآن وهي آية الدين.



