أحيت المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، بالتعاون مع الأمانة العامة للجامعة، ذكرى ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة. وتأتي هذه الفعالية تنفيذاً لقرار مجلس الجامعة في دورته الـ166 باعتماد يوم 17 أكتوبر من كل عام يوماً لإحياء ذكرى الضحايا وملاحقة مرتكبي الجرائم قانونياً.
مطالبات بإجراءات عملية ومحاسبة دولية
شهدت الفعالية التي أقيمت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة مشاركة رئيس البرلمان العربي محمد أحمد اليماحي، والمندوب الدائم لدولة فلسطين السفير مهند العكلوك، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي الدول العربية والأجنبية. وأكد السفير مهند العكلوك أن إحياء هذه الذكرى يهدف إلى ضمان عدم إفلات المسؤولين عن الإبادة الجماعية من العقاب، داعياً إلى الانتقال من مرحلة الإدانات إلى اتخاذ إجراءات عملية تشمل فرض العقوبات على إسرائيل ومقاطعتها وملاحقة المسؤولين أمام المحاكم الدولية.
خسائر بشرية ودمار واسع في قطاع غزة
استعرض العكلوك حجم المأساة الإنسانية خلال 1107 أيام من الحرب، مشيراً إلى سقوط مئات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء. وأوضح أن الدمار طال أكثر من 80% من مقومات الحياة في القطاع نتيجة استخدام أكثر من مئة ألف طن من المتفجرات، مما أدى لتدمير المنشآت الطبية والتعليمية ودور العبادة والبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات التي دمرت بنسبة 94% وفق تقارير منظمة الصحة العالمية.
معاناة الأطفال والنزوح القسري
سلطت الكلمة الضوء على المعاناة الإنسانية للأطفال، حيث أشار العكلوك إلى أن عدد الأطفال الذين قتلوا بلغ نحو 22 ألف طفل، بينما بلغ عدد الأيتام 65 ألفاً. وتطرق إلى قصص مأساوية لأطفال واجهوا الموت والحريق والنزوح، مؤكداً أن إسرائيل أجبرت نحو مليوني فلسطيني على النزوح القسري وفرضت حصاراً وتجويعاً حرم السكان من المياه والغذاء والدواء والوقود.
التضامن الدولي والتمسك بالأرض
أشار المندوب الفلسطيني إلى تنامي التضامن الشعبي العالمي مع القضية الفلسطينية في مختلف القارات، لكنه شدد على ضرورة تحويل هذا التضامن إلى ضغط سياسي وقانوني حقيقي. واختتم بالتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ورفضه لسياسات التهجير، داعياً إلى ملاحقة المسؤولين عن الجرائم وضمان إنصاف الضحايا عبر كافة الوسائل القانونية المتاحة.



