أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ 1650 منشأ للحماية من أخطار السيول في مختلف المحافظات، بهدف حماية المواطنين والمنشآت من الدمار الناتج عن السيول، بالإضافة إلى تجميع مياه الأمطار للاستفادة منها في أغراض الشرب والزراعة وتغذية الخزانات الجوفية.
جهود مواجهة السيول وحماية المحافظات
خلال جلسة الأمن الغذائي والمائي بمنتدى مصر 2026، استعرض الوزير جهود الدولة في مواجهة أخطار السيول وحماية السواحل الشمالية من آثار التغيرات المناخية. وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف مناطق متنوعة تشمل شمال وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، ومحافظات الصعيد، ومرسى مطروح.
وأشار سويلم إلى أن تجارب سابقة في طابا والوادي الجديد وأسوان ومرسى مطروح أظهرت حجم الخسائر المحتملة في الأرواح والممتلكات في حال غياب منشآت الحماية، مؤكداً أن هذه المشروعات رغم تكلفتها الاستثمارية الكبيرة، إلا أنها ضرورية للحد من المخاطر وحماية التجمعات السكانية.
حماية السواحل الشمالية والإسكندرية
وفيما يتعلق بالسواحل الشمالية، شدد الوزير على ضرورة تنفيذ مشروعات الحماية للحد من تأثير ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية على البنية التحتية. واستعرض تطور أعمال الحماية في مدينة الإسكندرية، مشيراً إلى أن المشروعات تهدف إلى إبعاد مياه البحر عن طريق الكورنيش وحماية المنشآت والكافيتريات القريبة منه.
كما شملت الجهود حماية قلعة قايتباي من تأثير الأمواج مع مراعاة طبيعتها التراثية، بالإضافة إلى تطوير وحماية شواطئ منطقة الأبيض بمرسى مطروح. وأوضح أن الوزارة استخدمت مواد صديقة للبيئة في بعض هذه الأعمال، ونفذت مشروعات بطول نحو 70 كيلومتراً في خمس محافظات بمنطقة الدلتا.
تأمين الدلتا من مخاطر الغرق
وحذر الوزير من أن مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر تمتد لتشمل مناطق الدلتا التي تحتوي على مساحات زراعية وتجمعات سكانية ومنشآت اقتصادية هامة. وأوضح أن بعض المناطق، مثل محافظات دمياط، قد تواجه مخاطر الغمر بالمياه على المدى الطويل إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد أن هذه التداعيات قد تؤثر على الأراضي الزراعية والمزارع السمكية والمنشآت في المناطق المنخفضة، مشدداً على استمرار العمل في مشروعات حماية السواحل لمواجهة التحديات المناخية وضمان سلامة المواطنين والأراضي والمنشآت الساحلية.


