استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، جهود الوزارة في تطوير مسارات التمكين الاقتصادي وخطط التخارج من دائرة العوز، مؤكدة أن الوزارة تعمل على الانتقال من مرحلة الدعم إلى مرحلة الإنتاج والعمل.
تطوير الخدمات المالية والانتشار الجغرافي
أوضحت الوزيرة أن هناك تكليفًا رئاسيًا لدراسة تجارب دولية ناجحة مثل الهند والصين وألمانيا فيما يخص إتاحة الخدمات المالية. وفي هذا السياق، كشفت عن خطة لتوسيع فروع بنك ناصر الاجتماعي، حيث يمتلك البنك حاليًا 97 فرعًا، وتستهدف الوزارة إنشاء 200 فرع إضافي خلال السنوات الخمس القادمة، مشيرة إلى أن تكلفة إنشاء الفرع الواحد تصل إلى 50 مليون جنيه.
كما أشار التقرير إلى التعاون بين بنك ناصر والبريد المصري لإتاحة الخدمات عبر أكثر من 4700 نقطة خدمية، بالإضافة إلى تفعيل صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي كذراع للتمويل والإنتاج.
التمكين الاقتصادي والربط بالضمان الاجتماعي
أشارت الوزيرة إلى إصدار قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، الذي يربط الدعم النقدي بالتمكين الاقتصادي لأول مرة. وقد ضخت الوزارة والجهات التابعة لها ما يزيد عن 13 مليار جنيه في برامج التمكين الاقتصادي خلال 10 سنوات، استفادت منها أكثر من 2 مليون أسرة.
وتعمل منظومة التمكين الاقتصادي برئاسة وزارة التضامن وبمشاركة 15 جهة حكومية و56 جهة شريكة، بمخصصات مالية من الشركاء تقدر بنحو 10 مليارات جنيه، وذلك لربط الخدمات المالية والتأمينية بقاعدة بيانات موحدة للمستفيدين، وتقديم خدمات تشمل التمويل متناهي الصغر، والتدريب، والتسويق، ودعم الزراعات الاستراتيجية والمشروعات الصناعية.
التحول الرقمي ودعم الأسر المنتجة
أطلقت الوزارة منصة التسجيل الرقمي للمشروعات «تمكين»، والتي سجلت 964,176 مشروعًا، من بينها 420 ألف أسرة من أسر «تكافل وكرامة». كما شهدت معارض «ديارنا» للحرف اليدوية والتراثية تنظيم 164 معرضًا استفاد منها أكثر من نصف مليون أسرة منتجة، مع توسع العارضين ليشمل دولًا مثل إيطاليا، الهند، فرنسا، السعودية، قطر، المغرب، والبحرين، مع العمل على إنشاء مقر دائم للمعرض.
الحماية الاجتماعية ودعم الفئات المستهدفة
أكدت الوزيرة أن الحماية الاجتماعية تمثل الدرع الواقي للعبور الآمن نحو الإصلاح الاقتصادي، حيث استفادت 8.3 مليون أسرة من برنامج «تكافل وكرامة». وفي إطار دعم التعليم، تعمل الوزارة على تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية ودعم طلاب الأسر الأولى بالرعاية.
كما شملت الجهود دعم صغار المزارعين من خلال مبادرة «ازرع» لزراعة القمح، حيث تم دعم أكثر من 120 ألف مزارع، بالإضافة إلى توفير فرص عمل تراعي احتياجات النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، مثل مشروع محافظة الفيوم الذي يستهدف 2000 فرصة عمل لائقة للسيدات مع تخصيص 5% للأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير حضانة لأبناء الأمهات العاملات.


