كشفت وثائق جديدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عن تفاصيل دقيقة تتعلق ببرنامج التعذيب الذي تم تطبيقه عقب هجمات 11 سبتمبر 2001. وتأتي هذه المعلومات ضمن سلسلة من الوثائق التي رُفعت عنها السرية مؤخراً، والتي توفر تفاصيل إضافية حول برنامج مكافحة الإرهاب الذي نُفذ خلال فترة رئاسة جورج بوش الابن.
محاولات تدمير أدلة توثق التعذيب
أظهرت الوثائق التي تم الإفراج عنها أن مسؤولاً سابقاً في وكالة الاستخبارات المركزية، كان يشرف على أحد المراكز التابعة لها، سعى في عام 2005 إلى تدمير أشرطة فيديو توثق عمليات تعذيب تعرض لها معتقلون اتهموا بالإرهاب في سجن سري خارج الولايات المتحدة. وأوضح المسؤول لاحقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي أنه قام بهذا الإجراء لتجنب ترك فوضى لمن سيخلفه في المنصب، واصفاً تصرفه بأنه محاولة لتسوية أمور عالقة.
تحقيقات رسمية واتساع نطاق الجدل
تسببت واقعة تدمير الأشرطة التي انكشفت في عام 2007 في إثارة ضجة واسعة، مما أدى إلى قيام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ووزارة العدل بفتح تحقيقات في الواقعة. وقد توسعت هذه التحقيقات لتشمل برنامج التعذيب نفسه، الذي يظل أحد أكثر المواضيع إثارة للجدل في استجابة إدارة بوش للهجمات.
كشف وثائق التحقيق الجنائي
تأتي هذه المعلومات كجزء من 38 صفحة من ملاحظات المقابلات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي، والتي تم الكشف عنها استجابة لدعوى قضائية بموجب قانون حرية المعلومات. وتهدف هذه الدعوى إلى الوصول إلى سجلات تتعلق بالتحقيق الجنائي الذي قاده المدعي العام جون إتش دورهام، والذي بحث في تفاصيل البرنامج بعد سنوات من وقوعه، وتمثل هذه الملاحظات الدفعة الأولى من الوثائق التي تكسر جدار السرية المحيط بملفات التحقيق الخاصة بدورهم.



