تصدت الدفاعات الجوية للجيش السوداني لهجمات شنتها طائرات مسيرة تابعة لمليشيا الدعم السريع، استهدفت مناطق متفرقة شرقي السودان، شملت مدينتي القضارف وخشم القربة، بالإضافة إلى محيط سدي أعالي عطبرة وستيت، حيث تم إسقاط مسيرة رابعة في محيط السدين.
مواقف السودان في مجلس الأمن الدولي
أكد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، خلال جلسة بمجلس الأمن الدولي، على ضرورة نزع سلاح قوات الدعم السريع وتفكيك قدراتها العسكرية، مشددًا على أن دمج كافة التشكيلات المسلحة ضمن هيكل جيش وطني موحد يعد شرطًا أساسيًا لأي تسوية مستدامة وإنهاء الحرب.
وأشار الحارث إدريس إلى أن نجاح أي هدنة إنسانية تهدف لحماية المدنيين يتطلب إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المنازل والمرافق المدنية، محذرًا من استغلال الهدنات في إعادة تسليح القوات المتمردة، وهو ما وصفه بأنه مسؤول عن أعمال إبادة جماعية وتقسيم البلاد.
جهود السلام والحوار الوطني
دعا المندوب السوداني إلى اتخاذ إجراءات دولية ضد الجهات التي توفر الأسلحة والتمويل والمرتزقة لتأجيج الصراع، مطالبًا بتفكيك الشبكات المتورطة في هذه الأنشطة. كما شدد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة لضمان حماية المدنيين وإنفاذ القانون، مع الالتزام بالانتقال الديمقراطي.
وفي سياق متصل، أعلن السودان عن تشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني-السوداني، تهدف إلى دفع جهود السلام الوطنية وتوسيع مساحة الحوار التعددي للتوصل إلى توافق وطني. وقد بدأت هذه اللجنة بالفعل اتصالات مع قوى سياسية ومجتمعية وجهات إقليمية ودولية، وتلقّت دعوة لإجراء مشاورات في بوروندي برعاية رئيس الاتحاد الإفريقي.
واختتم الحارث إدريس بالتأكيد على أن الحرب ستنتهي بهزيمة التمرد المدعوم من الخارج، مطالبًا بانسحاب القوات المتمردة من المدن والمواقع التي تسيطر عليها بما يخالف إعلان جدة الموقع في مايو 2023، مع ضرورة تنفيذ عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج كخطوة حاسمة لتحقيق السلام.



