إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

Arab World

افتتاح مقر السفارة العراقية الجديد بالفاتيكان

افتتاح مقر السفارة العراقية الجديد بالفاتيكان
Arab World · ٠١:٥٧:٢٨ - السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦

افتتح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين المقر الجديد للسفارة العراقية لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان، في خطوة تأتي بالتزامن مع مرور ستة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بغداد والفاتيكان التي بدأت عام 1966.

دلالات دبلوماسية وإنسانية

شهد حفل الافتتاح حضور الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، والبطريرك الكلداني مار بولس الثالث نونا، إلى جانب شخصيات دينية ودبلوماسية. ووصف بارولين افتتاح المقر بأنه علامة رجاء في عالم يتزايد فيه انعدام الثقة، مشددًا على أن الدبلوماسية هي البديل الحقيقي عن العنف في تسوية النزاعات.

وأكد بارولين أن المسيحيين العراقيين مواطنون أصيلون ساهموا في بناء هوية العراق الثقافية والحضارية، مشيرًا إلى أهمية استمرار قنوات الاتصال بين الجانبين، خاصة في ظل التحديات التي واجهت وجودهم في السنوات الماضية.

تحديات الوجود المسيحي في العراق

تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة في ظل التراجع الحاد في أعداد المسيحيين بالعراق نتيجة الحروب والعنف الطائفي والتهجير الذي مارسه تنظيم داعش عام 2014. وتشير التقديرات إلى انخفاض أعدادهم من مستويات كانت تتراوح بين 800 ألف و1.4 مليون نسمة قبل عام 2003، إلى أقل من 300 ألف نسمة في الوقت الحالي.

من جانبه، أوضح البطريرك الكلداني مار بولس الثالث نونا أن عودة المسيحيين إلى مناطقهم تمثل التحدي الأكبر أمام الكنيسة، مشيرًا إلى أن الاستقرار يتطلب توفير الأمان، وفرص العمل، والثقة في المستقبل، والقدرة على العيش دون تمييز.

أهمية المقر الجديد والحوار المؤسسي

يوفر المقر الجديد إطارًا مؤسسيًا دائمًا للحوار بين العراق والفاتيكان، ويتجاوز اللقاءات الرسمية ليركز على قضايا السلام والمصالحة والتعايش الديني. وتلعب الكنيسة دورًا في التعليم والعمل الاجتماعي، حيث تسعى من خلال مؤسساتها مثل جامعة أربيل الكاثوليكية إلى تعزيز الحوار بين الأديان وإعداد أجيال قادرة على المشاركة في بناء المجتمع.

تظل نجاحات هذه العلاقات مرتبطة بالقدرة على تحويل المبادئ الدبلوماسية إلى تعاون عملي، يشمل حماية الأقليات، وتسوية النزاعات على الممتلكات في مناطق مثل سهل نينوى، ودعم إعادة الإعمار لضمان عودة النازحين إلى ديارهم.

شارك الخبر: