حذر 61 خبيراً اقتصادياً وأكاديمياً ومسؤولين حكوميين إسرائيليين سابقين من التداعيات المحتملة لتوسيع العقوبات الدولية المفروضة على المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكدين أن آثار هذه العقوبات قد تمتد لتشمل قطاعات واسعة من الاقتصاد الإسرائيلي.
مخاطر اقتصادية تشمل البنوك والتأمين
أعرب الموقعون على رسالة صادرة عن منتدى الاقتصاديين عن قلقهم من اتساع نطاق الإجراءات الدولية المناهضة للاستيطان، مشيرين إلى أن استمرار العنف قد يفرض ثمناً اقتصادياً تتحمله قطاعات واسعة من المجتمع. وتتمثل أبرز المخاطر في صعوبة الفصل بين الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات وبقية قطاعات الاقتصاد، خاصة مع الترابط بين أنظمة الائتمان والمدفوعات والتأمين وسلاسل التوريد.
وحذر الخبراء من أن المؤسسات المالية وشركات التجزئة والشركات متعددة الجنسيات قد تتقلص تعاملاتها مع الشركات الإسرائيلية لتجنب المخاطر القانونية والتنظيمية، مما قد يؤدي إلى تراجع العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل وأوروبا، وتضرر قطاعات البناء والبنية التحتية والمؤسسات المالية.
تحركات دولية واسعة ضد الاستيطان
تشهد الساحة الدولية تصاعداً في التحركات المتعلقة بالمستوطنات؛ حيث أعلنت بريطانيا توجهاتها لفرض قيود على واردات المستوطنات ودراسة إجراءات تستهدف الشركات والأفراد المرتبطين بخدمات البناء والتمويل والعقارات. كما اتخذت هولندا وفرنسا وكندا خطوات تتعلق بالقيود على استيراد منتجات المستوطنات.
وفي الولايات المتحدة، قدم أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ مشروع قانون لفرض عقوبات على جهات مرتبطة بأعمال البناء في منطقة E1 بالضفة الغربية. كما توسعت قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات المرتبطة بالمستوطنات لتشمل 214 شركة من 11 دولة، تضمنت جميع البنوك الإسرائيلية وشركة تنوفا.
تأثيرات على التكنولوجيا والتسليح وتكلفة المعيشة
لم تقتصر المخاوف على القطاع المالي، بل امتدت لتشمل المجالات الأكاديمية والثقافية والرياضية، بالإضافة إلى قطاعات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة. وأشار الموقعون إلى احتمالية مواجهة صعوبات في الحصول على قطع الغيار الأساسية، مما قد يؤخر برامج التسليح، كما حدث في تأخر تسليم غواصة استراتيجية للبحرية الإسرائيلية.
وعلى صعيد الأسرة، حذر الخبراء من أن توسيع العقوبات قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد والتمويل والتأمين، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة داخل إسرائيل.



