شاركت مصر كضيف شرف في الدورة الثامنة عشرة من معرض داكار الدولي للكتاب والمواد التعليمية "فيلداك"، حيث شهد البرنامج الثقافي إقامة ندوتين متخصصتين تناولت صناعة النشر وآفاق التعاون الثقافي بين مصر والسنغال.
تحديات وصناعة النشر في مصر
استعرضت الدكتورة نيفين التهامي، عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين، تاريخ النشر المصري ومكانته الرائدة خلال ندوة بعنوان "صناعة النشر في مصر.. تحديات الواقع وفرص المستقبل". وتناولت الندوة دور معرض القاهرة الدولي للكتاب في دعم التعاون المهني وتبادل الحقوق، بالإضافة إلى تطور النشر الإلكتروني والصوتي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الكتاب.
كما بحثت الندوة سبل تعزيز التعاون بين الناشرين المصريين ونظرائهم في السنغال والدول الإفريقية، عبر مجالات الترجمة، والنشر المشترك، وتبادل حقوق النشر، وتطوير إصدارات تعليم اللغة العربية والكتاب الإسلامي لتلبية احتياجات المؤسسات التعليمية والقراء.
حوار أدبي وذاكرة ثقافية مشتركة
وفي الندوة الثانية، تناول الدكتور بسيم عبد العظيم، رئيس لجنة العلاقات الخارجية باتحاد الكتاب المصريين، موضوع "من النيل إلى نهر السنغال.. ذاكرة ثقافية وحوار أدبي ومستقبل مشترك". وسلطت الندوة الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسنغال، مشيرة إلى الدور المحوري للأزهر الشريف في استقبال الطلبة السنغاليين وإرسال الخريجين لتعليم اللغة العربية في السنغال.
وتطرق الدكتور بسيم عبد العظيم إلى العلاقات التاريخية التي جمعت بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ورئيس السنغال الراحل ليوبولد سيدار سنجور منذ عام 1964، بالإضافة إلى الإشارة إلى جامعة سنجور بمدينة برج العرب بالإسكندرية، مؤكداً على أهمية التواصل الثقافي والفكري في بناء مستقبل مشترك بين الشعبين.
تعزيز الحضور الثقافي المصري في أفريقيا
تأتي المشاركة المصرية كضيف شرف في المعرض لتعزيز الحضور الثقافي في القارة الإفريقية وتوظيف القوة الناعمة لبناء جسور التواصل. ويضم الجناح المصري مشاركات من الهيئة المصرية العامة للكتاب، وصندوق التنمية الثقافية، ودار الكتب والوثائق القومية، والمجلس الأعلى للثقافة، وقطاع الفنون التشكيلية، والمركز القومي للترجمة، إلى جانب مشاركات من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.



