أكد سفير أوزبكستان بالقاهرة، منصور بيك كيليتشيف، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لعلاقات الصداقة الراسخة والشراكة الشاملة التي تربطها بمصر، مشيرًا إلى تطور هذه العلاقات المستمر في ظل أجواء من الاحترام والثقة المتبادلة والالتزام المشترك بتحقيق نتائج ملموسة.
محطات تاريخية في العلاقات الثنائية
أوضح كيليتشيف أن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أوزبكستان في سبتمبر 2018 مثلت علامة فارقة، حيث شهدت تلك الزيارة مباحثات جوهرية بين الرئيسين السيسي ونظيره الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، وتوجت بتوقيع 12 وثيقة ثنائية غطت مجالات الاستثمار والسياحة والزراعة والتعاون الثقافي. كما تعززت هذه الركيزة السياسية بزيارة رئيس أوزبكستان لمصر في فبراير 2023.
تعاون اقتصادي وزراعي واسع
أشار السفير إلى أن التعاون يمتد ليشمل مجالات الأعمال والتعليم والعلوم، لافتاً إلى الزخم الذي شهده الحوار السياسي مؤخراً، ومنها زيارة وزير خارجية أوزبكستان للقاهرة في يونيو الماضي. كما استعرض زيارة وفد أوزبكي كبير برئاسة النائب الأول لوزير الاقتصاد والمالية، إلهام نوركولوف، إلى مصر في سبتمبر 2026، والذي ضم 224 ممثلاً عن الحكومة ورواد أعمال وخبراء، للاطلاع على الإنجازات المصرية في استصلاح الأراضي والري وإدارة الموارد المائية.
آفاق جديدة في الصناعة والتعليم والسياحة
تتركز الأولويات الحالية على تعزيز التعاون العملي في مجالات الزراعة الموفرة للمياه، والصناعات الدوائية، والنسيج، والهندسة الكهربائية. وفي قطاع التعليم، يزداد الاهتمام بالتنقل الأكاديمي والتدريب والروابط المؤسسية بين الجامعات. أما في مجال السياحة، فقد شهد عام 2026 تضاعف عدد السياح المصريين الذين زاروا أوزبكستان ليصل إلى نحو 7 آلاف سائح، ومن المقرر تنظيم معرض "إكسبو" للسياحة الأوزبكية في مصر في يونيو 2027.
الموقف من الأوضاع في الشرق الأوسط
أعرب كيليتشيف عن تقديره للدور الدبلوماسي والإنساني الذي تضطلع به مصر في المنطقة، خاصة جهودها لتيسير الحوار وتعزيز وقف إطلاق النار في غزة ودعم وصول المساعدات الإنسانية. وأكد ترحيب بلاده بجهود الوساطة المصرية، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي وتحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية يستند إلى مبدأ حل الدولتين.



