أكد الدكتور علاء سرحان، أستاذ اقتصاديات البيئة بجامعة عين شمس وخبير التمويل المناخي والاستدامة، أن منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على ضرورة دمج البعد البيئي ضمن محاور التنمية الوطنية. وأشار إلى أهمية الربط بين حماية البيئة وبين قضايا الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة، مع اعتبار الاستدامة معياراً أساسياً لقياس نجاح الخطط الاقتصادية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
الربط بين البيئة والأمن القومي
أوضح سرحان أن التوجه نحو دمج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية يهدف إلى مواجهة تحديات النمو السكاني والتغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية. واستشهد بمبادرة إنتاج الفحم الحيوي من قش الأرز كنموذج ناجح يسهم في تحسين خصوبة التربة، وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، والاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية.
تنويع مصادر الطاقة والاقتصاد الأخضر
تناول المحور الاقتصادي أهمية تنويع مصادر الطاقة، بما يشمل الكهرباء والبترول والغاز والطاقة المتجددة، لتقليل التأثر بالصدمات الخارجية والاضطرابات الجيوسياسية. وأشار إلى أن التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر يمثل فرصة لتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، خاصة مع استهداف الدولة زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 42% بحلول عام 2030.
التمويل الأخضر والاستثمار في المخلفات
شدد الخبير على أهمية تعزيز منظومة التمويل الأخضر وربط المبادرات البيئية بمشروعات تنموية مثل مبادرة حياة كريمة والقرية الخضراء. وأوضح أن تحويل المخلفات الزراعية إلى موارد اقتصادية يقلل من التلوث ويخلق فرص عمل جديدة ضمن إطار الاقتصاد الدائري. كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من أرصدة إزالة الكربون والسندات الخضراء والتمويل المختلط لجذب الاستثمارات في المشروعات المستدامة.
المشاركة المجتمعية والرقابة
أكد سرحان أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين، مشيراً إلى أن المشاركة المجتمعية تعد ركيزة أساسية لإنجاح المبادرات البيئية. وكشف عن استقبال نحو 10 آلاف فكرة عبر منصة مقترحات المواطنين خلال الأيام الخمسة الأولى، نُشر منها نحو 2500 مساهمة في 19 قطاعاً. واختتم بالتأكيد على ضرورة تحويل مناقشات المنتديات إلى برامج تنفيذية ومشاريع ملموسة وفق جداول زمنية ومؤشرات أداء واضحة.



