اختتم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي عُقدت في العاصمة التايلاندية بانكوك. وتضمنت المشاركة لقاءات رفيعة المستوى مع قادة الحكومات ومسؤولي المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الأممية.
مؤشرات إيجابية وبرنامج التحول الاقتصادي
سلط وزير التخطيط الضوء على المؤشرات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري بنهاية العام المالي الماضي، مشيرًا إلى التحسن الملموس الناتج عن حزمة الإصلاحات الهيكلية والأفقية التي اتخذتها الدولة لمواجهة التحديات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية والدولية. وأوضح أن الحكومة تعمل حاليًا على تنفيذ برنامج التحول الاقتصادي الوطني، الذي يهدف إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي والتحول نحو نموذج نمو يعتمد على زيادة الإنتاج والاستثمار لرفع مستوى معيشة المواطنين.
آليات تمويلية مبتكرة للبنية التحتية
ناقش الوزير تطوير آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (IFGF) بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، وهي آلية تهدف إلى تقليل مخاطر الاستثمار أمام القطاع الخاص وتعبئة رؤوس الأموال، مع توفير حلول تمويلية طويلة الأجل بالعملة المحلية. وستركز هذه الآلية على دعم المشروعات ذات الأولوية الوطنية مثل استدامة المياه، والطاقة المتجددة، والنقل الأخضر، والبنية التحتية الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتخفيف الضغوط عن الموازنة العامة.
تعزيز التعاون الدولي والاستثمار في العنصر البشري
شهدت المشاركة سلسلة من المباحثات الثنائية مع رؤساء مؤسسات دولية، من بينهم رئيس مجموعة البنك الدولي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، ورئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، بالإضافة إلى وزراء من كندا والأردن والكويت. وتركزت النقاشات حول توسيع قاعدة الاستثمارات الأجنبية في السوق المصرية وتعزيز التعاون المشترك.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير رؤية مصر للاستثمار في العنصر البشري وتنمية المهارات، عبر ربط المخرجات التعليمية بمتطلبات سوق العمل، مع التركيز على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لإعداد كوادر مؤهلة لرقمنة الاقتصاد.



