شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات الأخيرة، حيث سجل مستويات تاريخية بتخطيه حاجز 55 جنيهًا. ويعود هذا الصعود إلى عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية أثرت على حركة العرض والطلب في السوق المصرفي.
عوامل ارتفاع سعر صرف الدولار
أرجع الخبير المصرفي محمد عبد العال ارتفاع سعر العملة الأمريكية إلى زيادة الطلب من قبل القطاع الاستيرادي، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية. وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة دفع المستوردين لزيادة طلباتهم على الدولار لتغطية احتياجاتهم وتأمين مخزوناتهم التجارية، مما زاد من الضغوط على سعر الصرف.
تخارج الاستثمارات الأجنبية
ساهمت التوترات الجيوسياسية في خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من السوق المصرية، حيث سجل صافي التخارج نحو 376.4 مليون دولار خلال تعاملات الأمس، بعد أن سجل 245 مليون دولار يوم الثلاثاء، و505 ملايين دولار يوم الاثنين، و556 مليون دولار يوم الأحد.
تحركات سعر الصرف في البنوك
سجل الدولار قفزة تتراوح بين 90 و92 قرشًا في 5 بنوك مقارنة ببداية التعاملات. وفي البنك الأهلي المصري وبنك القاهرة وبنك قناة السويس، بلغ سعر الشراء 55.25 جنيه والبيع 55.35 جنيه. كما سجل في بنك مصر 55.23 جنيه للشراء و55.33 جنيه للبيع، بينما وصل في بنك البركة إلى 55.27 جنيه للشراء و55.37 جنيه للبيع.
توقعات حركة الاستثمارات والسوق
أوضح الخبير المصرفي أن تحركات خروج الأموال لا تعني بالضرورة حدوث نزيف استثماري أو خروج جماعي مفاجئ، لافتًا إلى أن السوق لا تزال تشهد حركة تداول نشطة ومرنة. وأشار إلى أن بعض عمليات التخارج ترتبط بتسويات المراكز والصفقات مع نهاية الأسبوع ونهاية الشهر، أو تحركات مرتبطة بطرح استثماري جديد، مما قد يرفع الطلب على العملة الصعبة.



