عقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ندوة توعوية بعنوان مكان العقل في الإسلام، وذلك ضمن برنامج منبر الوعي الذي تنظمه اللجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع. أقيمت الندوة في كلية الصيدلة للبنين بجامعة الأزهر برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الشيخ أيمن عبدالغني وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي الأمين العام للمجمع.
مكانة العقل في الشريعة الإسلامية
تناول الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، مكانة العقل في التصور الإسلامي، مشيرًا إلى أن العقل هو مناط التكليف. وأوضح أن الشريعة الإسلامية أولت الحفاظ على العقل عناية خاصة، حيث جعلته ضمن الضرورات الخمس التي يجب صيانتها، نظرًا لدوره الجوهري في إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ وتحمل المسؤولية.
سبل حماية العقل من الأفكار المنحرفة
أكد الدكتور الهواري أن حماية العقل لا تقتصر فقط على الوقاية من المسكرات والمخدرات، بل تمتد لتشمل صيانته من الأفكار الهدامة والدعوات المنحرفة التي تستهدف وعي الإنسان وتؤثر في تفكيره. وأشار إلى أن حماية العقول تتطلب ترسيخ الفهم الصحيح للدين، والقدرة على التمييز بين الأفكار، والتعامل الواعي مع مختلف التصورات والمفاهيم المطروحة.
المنهج الأزهري ودور طلاب الأزهر
بيّن الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني أن المنهج الأزهري القائم على الكتاب والسنة يمثل منهجًا متكاملًا لتنمية قدرات العقل وتوجيهها نحو إنتاج العلوم النافعة، بما يضمن سلامة الاعتقاد وصحة الفهم. كما شدد على أن طلاب الأزهر يمتلكون مقومات علمية ومنهجية تساعدهم على الوقاية من مسالك التمييع والتشدد، بفضل تلقيهم العلم وفق المنهج الوسطي الذي يرسخ الاعتدال ويوازن بين الثوابت الشرعية ومتطلبات الواقع.
حوار مفتوح مع الطلاب
اختتمت الندوة بفتح باب الحوار مع الطلاب، حيث تمت مناقشة مجموعة من القضايا المرتبطة بمكانة العقل في الإسلام، وسبل حمايته من الانحراف الفكري، مع التأكيد على أهمية التمسك بالمنهج العلمي الصحيح في فهم النصوص الشرعية والتعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة.



