ناقش خبراء وقيادات قطاع البترول خلال مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 سبل تعظيم العائد الاقتصادي من الغاز الطبيعي في مصر. ركزت المناقشات على ربط زيادة الإنتاج بالتوسع في التصنيع المحلي وصناعة البتروكيماويات، مع الاستفادة من البنية التحتية والتقنيات الرقمية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
تطوير صناعة البتروكيماويات وتعظيم القيمة المضافة
كشف الكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات «إيكم»، عن إعداد خارطة طريق جديدة لتطوير الصناعة تهدف لتلبية احتياجات السوق المحلية. وأوضح أن نحو 95% من منتجات هذه الصناعة تعتمد على الغاز الطبيعي ومدخلات هيدروكربونية أخرى.
وأشار عبد الفتاح إلى أن مبيعات الشركات التابعة لـ «إيكم» بلغت نحو 42 مليار جنيه، بينما وصلت قيمة الصادرات إلى حوالي 1.8 مليار دولار. كما بلغت القيمة المضافة الناتجة عن تحويل الغاز الخام إلى منتجات بتروكيماوية نحو 1.6 مليار دولار، مؤكداً على أهمية توظيف الغاز كمادة خام للصناعات التحويلية بدلاً من اعتباره مصدراً للطاقة فقط.
استقرار الإمدادات وجهود زيادة الإنتاج
أشاد رئيس شركة «إيكم» بجهود المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي اللازمة لاستمرار تشغيل المصانع. وأشار إلى أن التوجه الجديد يراعي الجدوى الاقتصادية وفرص التعاون الإقليمي، بما في ذلك التعاون مع قبرص.
من جانبه، أكد المهندس تامر إدريس، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات والإنتاج بالهيئة المصرية العامة للبترول، أن حزم الحوافز والتسعير الجديدة أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية لزيادة الإنتاج المحلي. وأوضح أن مشروعات المسار السريع نجحت في إضافة كميات جديدة للإنتاج والحد من التراجع الذي استمر لثلاث سنوات، وذلك عبر تعظيم الاستفادة من الحقول القائمة وتحسين معامل الاستخلاص.
دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية
استعرض ياسر التوانسي، العضو المنتدب لمصر والسودان وشرق المتوسط بشركة «شلمبرجير» (SLB)، دور الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في تحقيق وفورات بمئات الملايين من الدولارات، وزيادة الإنتاج بنسب تصل إلى 30% في بعض التطبيقات، مما يساعد في تحسين القرارات الفنية وتحديد مواقع الآبار بدقة.
آفاق النمو في الصحراء الغربية
أبدى جريج ماكدانيال، النائب الأول لرئيس شركة أباتشي للأصول العالمية، تفاؤله بمستقبل إنتاج الغاز في منطقة الصحراء الغربية. وأشار إلى أن التعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» أدى إلى تحقيق اكتشافات حديثة، معتبراً مرونة نماذج الاتفاقيات البترولية عاملاً داعماً لتنمية الموارد.



