وجه محمد عبد السلام، المتحدث باسم جماعة الحوثي في اليمن، رسالة إلى شيخ الأزهر أحمد الطيب، تعقيباً على المبادرة التي طرحها الأخير للمصالحة وحقن الدماء في المنطقة العربية.
ترحيب بدعوة شيخ الأزهر لإنهاء الحروب
أعرب عبد السلام في تدوينة عبر منصة إكس عن ترحيبه بالدعوة التي أطلقها شيخ الأزهر لإنهاء الصراعات في المنطقة، مقدماً الشكر له على هذه الخطوة الحكيمة والمسؤولة، ومتمنياً أن تكلل الجهود بالنجاح لما فيه خير لشعب مصر والأمة الإسلامية.
حقائق حول الصراع اليمني والسعودي
تضمنت الرسالة استعراضاً لوجهة نظر المتحدث حول الصراع بين اليمن والمملكة العربية السعودية، حيث أكد أن الشعب اليمني لم يمثل تهديداً للمملكة، مشيراً إلى أن الصراع قبل عام 2015 كان صراعاً داخلياً يمنياً. وأوضح أنه تم إرساله في مطلع عام 2015 برسالة طمأنة من عبد الملك بدر الدين الحوثي للمملكة في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، لتوضيح طبيعة الأوضاع والرغبة في حل الخلافات بالحوار.
انتقادات للتدخل العسكري والحصار
انتقد عبد السلام التحول في السياسة السعودية مع وصول الملك سلمان إلى الحكم، واصفاً البداية بعمليات عسكرية استهدفت منشآت حيوية مثل مطار صنعاء الدولي في مارس 2015. كما أشار إلى أن التدخل العسكري والحصار أسفرا عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى وتضرر مئات الآلاف بسبب نقص الاحتياجات الأساسية، معتبراً أن التدخل لم يحقق أهدافه.
الدعوة للحوار والوساطة
شدد المتحدث باسم الحوثيين على أهمية اللجوء إلى الحوار بدلاً من الحرب لحل النزاعات بين الإخوة، مستشهداً بالمنهج القرآني في الإصلاح بين الفئات المتنازعة. كما تطرق إلى هدنة عام 2022، مشيراً إلى أنها لم تحقق تقدماً ملموساً في الملفات الإنسانية الملحة حتى الآن.
مبادرة شيخ الأزهر للتهدئة
تأتي هذه المراسلات في أعقاب دعوة شيخ الأزهر أحمد الطيب لتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين عن دول عربية وإسلامية من العقلاء والحكماء، بهدف إنهاء النزاعات الدامية التي زعزعت استقرار المنطقة، محذراً من أن التفرق والتناحر هو السبب الرئيس في وهن الأمة.



