وسعت وزارة الخزانة الأمريكية نطاق العقوبات المفروضة على الشبكات التي تساعد إيران في تصدير النفط والمنتجات البتروكيماوية والالتفاف على القيود الاقتصادية، حيث استهدفت مكتب محاماة وشركات شحن وسفنًا مرتبطة بما يُعرف بأسطول الظل الإيراني.
عملية المنبوذ الاقتصادي
تأتي هذه الإجراءات ضمن عملية المنبوذ الاقتصادي، التي تهدف إلى قطع مصادر الإيرادات التي يعتمد عليها النظام الإيراني في تمويل أنشطته العسكرية وبرامجه الصاروخية والنووية. وأوضحت وزارة الخزانة أن الجهات المستهدفة أسهمت في تسهيل نقل المنتجات الإيرانية إلى الأسواق العالمية عبر شركات وواجهات تجارية تُخفي هوية المالكين الحقيقيين، بالإضافة إلى تقديم خدمات الشحن والوقود واللوجستيات للسفن المرتبطة بهذه الشبكات.
استهداف مكاتب المحاماة والشركات الواجهة
استهدفت العقوبات شركة كارناكيس وكارناكيس، التي تتخذ من بنما واليونان مقرًا لها، لدورها في تأسيس شركات شحن مرتبطة بأسطول الظل الإيراني، ساهمت في نقل النفط والمنتجات البتروكيماوية والصلب الإيراني بقيمة مئات الملايين من الدولارات. واستخدمت الشركة خبرتها في تسجيل الكيانات التجارية وإنشاء هياكل مؤسسية لإخفاء المالكين المستفيدين الحقيقيين.
كما ارتبطت إحدى الشركات التي أسستها، وهي إلياس للشحن والتجارة، بناقلة نفط عملت واجهة لشركة القاطرجي السورية، التي ساهمت في بيع النفط الإيراني لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والحوثيين. وأشارت الوزارة أيضًا إلى دور الشركة في تأسيس البنية التجارية لإمبراطورية الشحن التابعة لرجل الأعمال الإيراني سيد أسد الله إمام جمعة، والتي تولت نقل شحنات من النفط الخام وغاز البترول المسال بقيمة مئات الملايين من الدولارات.
وامتدت العقوبات لتشمل مالكي مكتب المحاماة وعددًا من العاملين المرتبطين به، بسبب توفير الغطاء القانوني والتجاري لشبكات الشحن الإيرانية.
عقوبات تشمل السفن ووكلاء الشحن الدوليين
شملت الإجراءات شركة روكسيت ماريتايم للشحن والتجارة، المرتبطة بمكتب المحاماة، بالإضافة إلى سبع سفن تديرها أو تشغلها الشركة وترفع علم بنما، حيث نقلت هذه السفن خلال العام الماضي شحنات إيرانية متنوعة من المنتجات البتروكيماوية والصلب.
وفي سياق متصل، استهدفت وزارة الخزانة شركتي أميغوز سنغافورة المحدودة، وويلز للشحن المحدودة التي تتخذ من دبي مقرًا لها. ساعدت أميغوز في تسهيل شحنات نفط إيراني وتقديم خدمات التزويد بالوقود لسفن مرتبطة بأسطول الظل، بينما ساهمت شركة ويلز في تسهيل شراء منتجات بتروكيماوية إيرانية بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، بالتنسيق مع شركات خاضعة للعقوبات، كما شملت العقوبات سفينتي دعم تملكهما الشركة.



