إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

اكتشاف شواهد قبور بنقوش عربية تعود لعام 1310 في تتارستان

اكتشاف شواهد قبور بنقوش عربية تعود لعام 1310 في تتارستان
عالم · ٠٠:٥٠:٢٩ - الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تمكن علماء آثار في جمهورية تتارستان الروسية من اكتشاف 1235 شاهدًا أثريًا مكتوبًا خلال دراسة ميدانية شملت مقابر في 55 بلدة وقرية بمقاطعة فيسوكوجورسكي، وتعود هذه الشواهد إلى الفترة الممتدة بين عامي 1281 و1939.

نتائج البعثة العلمية والاكتشافات الجديدة

أسفرت الدراسة التي نفذتها بعثة علمية تابعة لمعهد التاريخ «مرجاني» في تتارستان عن العثور على 45 شاهدًا أثريًا تعود تاريخها إلى الفترة ما بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر، وتحمل نقوشًا باللغات العربية والبلغارية والتترية، كما كشفت الدراسة عن ستة شواهد لم يسبق توثيقها في الدراسات العلمية المنشورة.

أقدم شاهد أثري بالنقوش العربية

أظهرت النتائج أن أقدم الشواهد المكتشفة يعود تاريخه إلى عام 1310 ميلادية، وقد عُثر عليه في قرية بولشوي بيتامان. الاكتشاف عبارة عن لوح من الحجر الجيري الرمادي بأبعاد 98 سنتيمترًا طولًا و62 سنتيمترًا عرضًا و20 سنتيمترًا سمكًا، أقيم على قبر شخص يُدعى عيز خواجة بن حاجي بلغاري.

يتميز اللوح بوجود نقش مكتوب باللغتين العربية والبلغارية باستخدام خط نصف كوفي، ويتضمن الآية القرآنية «كل نفس ذائقة الموت، ثم إلينا ترجعون»، مع تدوين تاريخ الوفاة وفق التقويم الهجري في الخامس من شهر ذي القعدة سنة 709 هجرية، الموافق لعام 1310 ميلادية.

الأهمية التاريخية لمنطقة فيسوكوجورسكي

تتمتع مقاطعة فيسوكوجورسكي بأهمية تاريخية وأثرية كبرى، حيث ارتبطت أراضيها بممالك تاريخية مثل بلغاريا الفولغاوية والأورطة الذهبية وخانية قازان. وتعد شواهد القبور المكتوبة بالحروف العربية مصدرًا هامًا لدراسة تاريخ السكان واللغات والتقاليد الدينية في المنطقة.

وقد نظم معهد التاريخ «مرجاني» التابع لأكاديمية علوم جمهورية تتارستان بعثة أثرية إلى المقاطعة عام 2019 بمشاركة الباحثين أ. م. جاينوتدينوف وس. ر. حاميدولين، حيث شملت الأعمال فحص مواقع معروفة واكتشاف ستة مواقع جديدة.

وتشير الدراسة إلى أن اللغة البلغارية المستخدمة في بعض النقوش كانت اللغة المتداولة لدى السكان الأتراك في بلغاريا الفولغاوية من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر، قبل تراجعها أمام لغات أخرى خلال عهد الأورطة الذهبية، مما يفتح آفاقًا جديدة لدراسة تطور الكتابة العربية والتحولات الثقافية في منطقة حوض نهر الفولغا خلال العصور الوسطى.

شارك الخبر: