يعمل جهاز حماية المستهلك على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في استقبال شكاوى المواطنين وتصنيفها آليًا، وإحالتها إلى الإدارات المختصة، مع إعطاء الأولوية للشكاوى ذات التأثير الواسع، بما يعزز القدرة على اكتشاف المشكلات مبكرًا وتوجيه التدخل الرقابي إلى مصادرها.
التحول الرقمي وتطوير منظومة التواصل
أطلق الجهاز، بالتعاون مع مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تطبيقًا للهواتف الذكية في مطلع عام 2024، يتيح للمواطنين تقديم الشكاوى ومتابعتها والحصول على الخدمات. ويهدف تطوير قنوات التواصل إلى بناء قاعدة بيانات شاملة بشأن مشكلات المستهلكين وأنماط المخالفات المتكررة.
يمتلك الجهاز نظامًا إلكترونيًا يربطه بالشركات المشكو في حقها، مما يتيح إحالة الشكاوى فور تسجيلها ومتابعة الردود والإجراءات المتخذة بشأنها، وذلك لدعم سرعة الفحص والمعالجة.
رصد الإعلانات المضللة والتجارة الإلكترونية
يستمر الجهاز في تطوير أدوات رصد الإعلانات المضللة والعروض الوهمية والمتاجر مجهولة الهوية عبر الإنترنت، لمواكبة تطورات التجارة الإلكترونية والتصدي للممارسات التي تستغل الوسائل الرقمية لتضليل المستهلكين. كما يعمل على إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لإدارة الحملات الرقابية وربط الفروع بقاعدة بيانات مركزية لتعزيز كفاءة تبادل المعلومات.
استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة الأسواق
يستهدف الجهاز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الشكاوى، والحملات الرقابية، والمحاضر، والأسعار، والإعلانات، والمتاجر الإلكترونية، لرصد أنماط المخالفات وتحديد القطاعات والمناطق الأكثر خطورة. وتساعد هذه التقنيات في اكتشاف المؤشرات المبكرة للتلاعب بالأسعار أو حجب السلع، مما يتيح التدخل السريع قبل تفاقم آثار هذه الممارسات.
ويهدف هذا التوجه إلى بناء منظومة رقابية استباقية تسهم في تحسين توجيه الموارد وتسريع استرداد حقوق المستهلكين، مع الالتزام بضوابط حماية البيانات الشخصية وضمان استمرار دور العنصر البشري المختص في اتخاذ القرارات القانونية.
تكثيف الحملات الرقابية وضمان توافر السلع
يمثل ضمان توافر السلع ومواجهة الممارسات غير المشروعة محورًا رئيسيًا للعمل الرقابي، خاصة في ظل الضغوط التي قد تواجه سلاسل الإمداد وتغير تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين. ويشكل حجب السلع الاستراتيجية أو الامتناع عن طرحها للبيع بالمخالفة للقانون ممارسة تستوجب المواجهة لمنع افتعال نقص في المعروض.
يعمل الجهاز على تكثيف الحملات الرقابية وتعزيز الانتشار الميداني في مختلف المحافظات، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق النائية. وترتبط فاعلية التدخل الرقابي بمتابعة السلعة من مصدرها وبياناتها وصولًا إلى سعرها وطرق تداولها، لضمان كشف المخالفات وتتبع مصادرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


