أثارت صورة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي لتلميذ في المرحلة الابتدائية وهو يغط في النوم أثناء أداء واجباته المدرسية حالة واسعة من الجدل، وسط انتقادات لزيادة الأعباء الدراسية التي تستهلك وقت الطفولة وتستنزف طاقة الطلاب.
شكاوى أولياء الأمور من المناهج والتقييمات
عبرت مجموعة من أولياء الأمور عن استيائهم من حجم المناهج والواجبات المطلوبة، مشيرين إلى أن الأطفال باتوا يحملون هماً يفوق طاقتهم العمرية. وأكدت إحدى الأمهات أن طفلها يحلم باللعب لكن الواجبات تمنعه من عيش طفولته، بينما وصفت أمهات أخريات النظام التعليمي الحالي بأنه يضغط على الأطفال من خلال كثرة التقييمات والدروس والمذاكرة المستمرة، مما أدى إلى شعور الطلاب بالنفور من الذهاب إلى المدارس.
تلميذ يكتب أمنية تثير التعاطف
وفي سياق متصل، انتشرت صورة من أحد الكتب المدرسية لتلاميذ الابتدائي تظهر إجابة أحد الطلاب على سؤال حول أمنيته، حيث كتب: "أمنيتي أن المدرسة تقع"، وهو ما اعتبره المتابعون تعبيراً رمزياً عن حجم الضغط النفسي والعبء الدراسي الذي يواجهه التلاميذ في هذه المرحلة العمرية.
تحرك برلماني لمراجعة السياسات التعليمية
على الصعيد الرسمي، تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن كثافة التقييمات والواجبات المدرسية. وتناول الطلب مدى تناسب المناهج الدراسية مع الوقت المتاح للطلاب، وضرورة ضمان حقهم في التقييم العادل دون تحول هذه المهام إلى عبء يستنزف الطلاب والأسر ويفرغ العملية التعليمية من هدفها الحقيقي.
ضرورة مراجعة السياسات التعليمية
شددت المطالبات بضرورة إخضاع كثافة التقييمات لمراجعة تربوية تراعي أعمار الطلاب وقدراتهم على الاستيعاب، مع التأكيد على أهمية التوازن بين التعليم وبين منح الطلاب فرصة للتعلم والعيش في سنهم الطبيعي، لتجنب تأثير تراكم المهام على جودة التعلم واستقرار الطلاب النفسي.

