نظم الاتحاد اللوثري العالمي ومجلس الكنائس العالمي وهيئة الإغاثة الكنسية الفنلندية برنامجًا تدريبيًا دوليًا في العاصمة السنغالية داكار، استهدف تعزيز قدرات المدافعين عن حقوق المرأة ومناقشة سبل مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تعزيز دور المؤسسات الدينية في حماية النساء
شارك في التدريب 30 شخصًا من خلفيات كنسية ومجتمعية متنوعة، حيث ركزت النقاشات على كيفية مواجهة الانتهاكات التي تُرتكب باستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الرقمي. وأكد المشاركون على أهمية دور الكنائس والمجتمعات الدينية في حماية النساء والفتيات، وترسيخ كرامتهن المتساوية، ومناهضة التمييز والعنف داخل المجتمعات.
شهد البرنامج، الذي يُنظم سنويًا منذ 11 عامًا، فرصة للمشاركين لحضور أعمال اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة في داكار، كما طرح تساؤلات حول علاقة العنف الرقمي بالنصوص الدينية وكيفية توظيفها لتغيير المعتقدات التي قد تبرر الاعتداء على النساء.
تجارب أفريقية في تحقيق العدالة بين الجنسين
استعرض المشاركون تجارب ميدانية متنوعة؛ حيث تحدثت لوروز مبسي، الأمينة العامة لرابطة الكنائس اللوثرية في وسط وشرق أفريقيا، عن دور الكنيسة في تعزيز المساواة وتمكين المرأة، مشيرة إلى أهمية إشراك الرجال والفتيان في جهود تحقيق العدالة. ومن جانبها، تناولت كيشا ناكامندو، العضوة بالكنيسة الإنجيلية اللوثرية في زامبيا، جهود تمكين النساء في المناطق الريفية ومواجهة ظاهرة الزواج المبكر عبر مشاريع ريادة الأعمال.
مواجهة العنف الأسري والانتهاكات الرقمية
سلط التدريب الضوء على قضايا العنف الأسري، حيث ناقشت القس إيفانجلين هونومينو، راعية الكنيسة الميثودية البروتستانتية في بنين، آليات مساندة ضحايا العنف وضمان محاسبة المعتدين. كما تناول باتريك موسيمبي موتيتي، منسق الشباب في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في كينيا، مسؤولية تمكين الفتيات وحمايتهن من الزواج المبكر باستخدام المواثيق الدولية والأدوات القانونية.
وفي سياق متصل، أكدت القس روز بانجورا، منسقة العدالة بين الجنسين في سيراليون، على أهمية استخدام القصص المؤثرة في الكتاب المقدس لتغيير المواقف المجتمعية، مشددة على أن استغلال التكنولوجيا لمضايقة النساء يمثل انتهاكًا يستوجب المواجهة والتمكين.



