أكد صانع المحتوى أحمد سلامة أن فهم أدوات الذكاء الاصطناعي ومواكبة التطور التكنولوجي المتسارع بات ضرورة ملحة للتمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف، محذرًا من أن نقص المعرفة بهذه التقنيات يجعل الأفراد عرضة للخداع والتضليل عبر منصات التواصل الاجتماعي.
التحول التكنولوجي وتجارب التاريخ
أوضح سلامة أن العالم يمر بمرحلة تحول تكنولوجي كبرى تشبه التحولات التي صاحبت الثورة الصناعية في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، حيث أثار الاعتماد على الآلات آنذاك مخاوف من إحلالها محل الإنسان. وأشار إلى أن التاريخ أثبت تراجع إنتاجية المؤسسات التي رفضت التكنولوجيا، في حين حققت المؤسسات التي تبنتها وطوعتها بكفاءة تقدمًا ملموسًا، مشددًا على أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يتطلب فهم آليات عمله بدلًا من الرفض أو الخوف.
المعرفة التقنية وسيلة لكشف التزييف
أشار إلى أن معرفة كيفية إنتاج المحتوى تساعد في تقييم مصداقيته، فكما يستطيع المبرمج تقييم جودة المواقع والتطبيقات بناءً على خبرته، فإن المعرفة بالتكنولوجيا تمنح الأفراد قدرة أفضل على اكتشاف الأخبار والصور ومقاطع الفيديو المزيفة قبل تصديقها.
تداعيات المحتوى المضلل على المجتمع
حذر سلامة من أن خطورة المحتوى المزيف تتجاوز خداع المشاهد لتصل إلى إحداث تداعيات مجتمعية متسلسلة، مستشهدًا بـ «تأثير جناح الفراشة» الذي قد يحول واقعة صغيرة إلى سلسلة نتائج متلاحقة. وأوضح أن انتشار فيديو مزيف قد يثير مخاوف أولياء الأمور بشأن سلامة أبنائهم، مما قد يؤدي إلى انتشار الشائعات وتعطيل الدراسة، أو دفع المواطنين لتخزين السلع بناءً على معلومات غير صحيحة، مؤكدًا ضرورة التحقق من المصادر للحد من آثار التضليل الرقمي.



