شهدت المنطقة الحدودية بين إثيوبيا وكينيا تصاعداً جديداً في حدة التوتر، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية في إقليمي أوروميا والصومال في منطقة مويالي، مما أدى إلى موجة نزوح للمدنيين باتجاه الأراضي الكينية بحثاً عن الأمان.
نزاع إداري يشعل فتيل العنف
تعود جذور التصعيد الأخير إلى خلاف حول النزاعات الإقليمية والإدارية في بلدة حدودية، وتحديداً حول افتتاح مكتب إداري تابع لإقليم الصومال ورفع علم الإقليم في منطقة كيبيلي 02، وهي المنطقة التي تصر سلطات إقليم أوروميا على تبعيتها لها، بينما يرفض مسؤولو إقليم الصومال هذا الادعاء.
وقد أدت هذه التوترات إلى تبادل لإطلاق النار في 18 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً تُدعى ديقو جاتان آغا، وسط تضارب في الروايات حول ملابسات وفاتها. ورغم محاولات المسؤولين الأمنيين والأعيان للتوصل إلى تسوية، بما في ذلك مقترح إزالة العلم، إلا أن الجهود لم تنجح في تحقيق استقرار دائم.
تداعيات ميدانية ونزوح واسع
تسبب القتال في مناطق مويالية وأجزاء من منطقة شرق بورانا في تعطل حركة النقل وإغلاق المتاجر، بالإضافة إلى ورود أنباء عن حرق بعض المنازل. وأكد مسؤولون أمنيون وقوع إصابات ووفيات، في حين فرت عائلات تضم نساءً وأطفالاً عبر الحدود نحو مقاطعة مارسابيت الكينية.
استجابة إنسانية طارئة
أطلقت جمعية الصليب الأحمر الكيني استجابة طارئة لدعم العائلات الواصلة إلى مقاطعة مارسابيت. وأوضح الدكتور أحمد إدريس، الأمين العام للصليب الأحمر الكيني، أن الأولوية تكمن في ضمان سلامة العائلات وتوفير المأوى المناسب لها ومعاملتها بكرامة، مؤكداً استمرار الجهود وفقاً لتطور الاحتياجات الإنسانية.
وتستهدف المرحلة الأولى من الاستجابة الوصول إلى 1000 أسرة، من خلال إنشاء ملاجئ مؤقتة وتوزيع الخيام والمستلزمات المنزلية الضرورية مثل البطانيات وأدوات المطبخ وأوعية المياه. ويجري حالياً تقييم سريع للاحتياجات، حيث تبرز حاجة ماسة للغذاء والمياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية، خاصة للنساء والأطفال وكبار السن.



