أوضحت دار الإفتاء المصرية حقيقة المفاضلة بين الغنى والفقر في الإسلام، مؤكدة أن المسلم مأمور بالسعي في طلب الرزق والأخذ بالأسباب، فإذا أصابه الغنى شكر، وإن أصابه الفقر صبر، مع التسليم بالقضاء والقدر.
مفهوم السبق إلى الجنة
أشارت دار الإفتاء إلى أن السبق إلى الجنة يعتمد على العمل والعبادة، فقد يسبق الغني الفقير أو العكس، ففضل الله واسع. وذكرت أن الاستدلال بحديث دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام ونصف يوم على أن الفقر ممدوح لذاته هو استدلال غير صحيح، حيث إن المعنى المقصود هو أن أهل المال يُحبسون يوم القيامة للمساءلة عن مصدر مالهم وفيما أنفقوه، وهو ما يسبب تأخرهم مقارنة بالفقراء.
حث الإسلام على العمل والإنتاج
شددت الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية تحث على العمل والإنتاج وتدعو إلى جودة الحياة من خلال السعي، مستشهدة بالآية الكريمة: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾. كما أكدت أن السنة النبوية مليئة بالأحاديث التي ترغب في العمل، مثل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ»، بالإضافة إلى أن طلب الكسب يعتبر فريضة على كل مسلم.



